|
2317 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : أَنْبَأَنَا وَرْقَاءُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ [4/191] يُطِيقُونَهُ : يُكَلَّفُونَهُ - فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ - وَاحِدٍ - فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا طَعَامُ مِسْكِينٍ آخَرَ ، لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ - فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ لَا يُرَخَّصُ فِي هَذَا إِلَّا لِلَّذِي لَا يُطِيقُ الصِّيَامَ ، أَوْ مَرِيضٍ لَا يُشْفَى .
قَوْله : ( يُكَلَّفُونَهُ ) أَيْ : يَعُدُّونَهُ مَشَقَّة عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، ويَحْمِلُونَهُ بِكُلْفَةٍ وصُعُوبَةٍ . في الْكَشَّاف وغَيْره مِنْ التَّفَاسِير : أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى مَبْنِيّ عَلَى قِرَاءَة اِبْن عَبَّاس وهِيَ "يُطَوِّقُونَهُ" تَفْعِيل مِنْ الطَّوْق ، ثُمَّ ذَكَرُوا عَنْهُ رِوَايَاتٍ أُخَرَ ، ثُمَّ ذَكَرُوا أَنَّهُ يَصِحُّ هَذَا الْمَعْنَى عَلَى قِرَاءَة "يُطِيقُونَهُ" ، أَيْ : يَبْلُغُونَ بِهِ غَايَةَ وسْعِهِمْ وطَاقَتهمْ ، وعَلَى هَذَا لَا حَاجَةَ إِلَى تَقْدِيرِ حَرْفِ النَّفْيِ عَلَى الْقِرَاءَةِ الْمَشْهُورَةِ ، والْمَشْهُورُ أَنَّهُ عَلَى الْقِرَاءَة الْمَشْهُورَةِ يُقْدَرُ حَرْفُ النَّفْيِ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ . ( لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ ) أَيْ : الْآيَة عَلَى هَذَا الْمَعْنَى لَيْسَتْ مَنْسُوخَةً ، وجُمْلَةُ "لَيْسَتْ" مَنْسُوخَةً مُعْتَرِضَةٌ بَيْن تَفْسِير الْآيَة . ( إِلَّا الَّذِي يُطِيق ) قَدْ يُؤْخَذ مِنْهُ الْإِشَارَة إِلَى التَّوْجِيه الْمَشْهُور ، وهُوَ تَقْدِير "لَا" لِلْقِرَاءَةِ الْمَشْهُورَة عَلَى هَذَا الْمَعْنَى . ( لَا يُشْفَى ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول .
|