|
2356 أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ : حَدَّثَنَا بَحِيرٌ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ .
2356 [4/201] ( عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : يُحْتَاجُ إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ رِوَايَتِهَا الْأُولَى " مَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ " فَقِيلَ : الْأَوَّلُ مُفَسِّرٌ لِلثَّانِي , وَمُخَصِّصٌ لَهُ , وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْكُلِّ الْأَكْثَرُ . وَقِيلَ : كَانَ يَصُومُ مَرَّةً كُلَّهُ ، وَمَرَّةً يَنْقُصُ مِنْهُ ؛ لِئَلَّا يُتَوَهَّمُ وُجُوبُهُ . وَقِيلَ فِي قَوْلِهَا " كُلَّهُ " أَيْ : يَصُومُ فِي أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ , وَفِي آخِرِهِ , وَلَا يَخُصُّ شَيْئًا مِنْهُ , وَلَا يَعُمُّهُ بِصِيَامِهِ . وَذَكَرَ هَذِهِ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ ، قَالَ : وَقِيلَ : فِي تَخْصِيصِ شَعْبَانَ بِكَثْرَةِ الصَّوْمِ لِكَوْنِهِ تُرْفَعُ فِيهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ , وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ . فَإِنْ قِيلَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : إِنَّ أَفْضَلَ الصَّوْمِ بَعْدَ رَمَضَانَ صَوْمُ الْمُحَرَّمِ فَكَيْفَ أَكْثَرَ مِنْهُ فِي شَعْبَانَ دُونَ الْمُحَرَّمِ ؟ فَالْجَوَابُ : لَعَلَّهُ لَمْ يَعْلَمْ فَضْلَ الْمُحَرَّمِ [4/202] إِلَّا فِي آخِرِ الْحَيَاةِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ صَوْمِهِ , أَوْ لَعَلَّهُ كَانَ يَعْرِضُ فِيهِ أَعْذَارٌ تَمْنَعُ مِنْ إِكْثَارِ الصَّوْمِ كَسَفَرٍ وَمَرَضٍ , وَغَيْرِهِمَا .
|