|
[5/112] 3 - فَضْلُ الْحَجِّ الْمَبْرُورِ 2622 أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارِ الْبَصْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ ، عَنْ زُهَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَجَّةُ الْمَبْرُورَةُ لَيْسَ لَهَا جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ وَالْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا .
2622 ( الْحَجَّةُ الْمَبْرُورَةُ لَيْسَ لَهَا جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَقْتَصِرُ لِصَاحِبِهَا مِنَ الْجَزَاءِ عَلَى تَكْفِيرِ بَعْضِ ذُنُوبِهِ لَا بُدَّ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ . قَالَ : وَالْأَصَحُّ الْأَشْهَرُ أَنَّ الْحَجَّ الْمَبْرُورَ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ إِثْمٌ مَأْخُوذٌ مِنَ الْبِرِّ وَهُوَ الطَّاعَةُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمَقْبُولُ الْمُقَابَلُ بِالْبِرِّ وَهُوَ الثَّوَابُ , وَمِنْ عَلَامَةِ الْقَبُولِ أَنْ يَرْجِعَ خَيْرًا مِمَّا كَانَ وَلَا يُعَاوِدُ الْمَعَاصِيَ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَا رِيَاءَ فِيهِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَا يَتَعَقَّبُهُ مَعْصِيَةٌ ، وَهُمَا دَاخِلَانِ فِيمَا قَبْلَهُمَا ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : الْأَقْوَالُ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي تَفْسِيرِهِ مُتَقَارِبَةٌ ، وَأَنَّهُ الْحَجُّ الَّذِي وقت أَحْكَامُهُ ، وَوَقَعَ مَوْقِعًا لِمَا طُلِبَ مِنَ الْمُكَلَّفِ عَلَى وَجْهِ الْأَكْمَلِ ( وَالْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ ) قَالَ ابْنُ التِّينِ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِلَى بِمَعْنَى مَعَ ؛ أَيِ : الْعُمْرَةُ مَعَ الْعُمْرَةِ ( كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا ) أَشَارَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ تَكْفِيرُ الصَّغَائِرِ دُونَ الْكَبَائِرِ ، قَالَ : وَذَهَبَ بَعْضُ عُلَمَاءِ عَصْرِنَا إِلَى تَعْمِيمِ ذَلِكَ ثُمَّ بَالَغَ [5/113] فِي الْإِنْكَارِ عَلَيْهِ ، قَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي : وَاسْتَشْكَلَ بَعْضُهُمْ كَوْنَ الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ مَعَ أَنَّ اجْتِنَابَ الْكَبَائِرِ يُكَفِّرُ فَمَاذَا تُكَفِّرُ الْعُمْرَةُ ؟ وَالْجَوَابُ أَنَّ تَكْفِيرَ الْعُمْرَةِ مُقَيَّدٌ بِزَمَنِهَا وَتَكْفِيرَ الِاجْتِنَابِ عَامٌّ لِجَمِيعِ [5/114] عُمْرِ الْعَبْدِ ، فَتَغَايَرَا مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ .
|