77 - الْبِنَاءُ فِي شَوَّالٍ
3377 أَخْبَرَنَا ‎ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا ‎ وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ سُفْيَانُ ، عَنْ ‎ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ ‎ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ ‎ أَبِيهِ ، عَنْ ‎ عَائِشَةَ قَالَتْ : ‎ تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَوَّالٍ وَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ فِي شَوَّالٍ فَأَيُّ نِسَائِهِ كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي .


قَوْله ( وَأُدْخِلْت إِلَخْ ) اتِّخَاذ اللَّعِب وَإِبَاحَة لَعِب الْجَوَارِي بِهَا ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيث أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى ذَلِكَ فَلَمْ يُنْكِرهُ ، قَالُوا : وَسَبَبه الصُّوَر لِمَا ذُكِرَ مِنْ الْمَصْلَحَة ، وَيُحتْمَل أَنْ يَكُون هَذَا مَنْهِيًّا عَنْهُ فَكَانَتْ قَضِيَّة عَائِشَة هَذِهِ فِي أَوَّل الْهِجْرَة قَبْل تَحْرِيم الصُّوَر ، قَالَ السُّيُوطِيُّ : قُلْت : وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون ذَلِكَ لِكَوْنِهِنَّ دُون الْبُلُوغ فَلَا تَكْلِيف عَلَيْهِنَّ كَمَا جَازَ لِلْوَلِيِّ إِلْبَاس الصَّبِيّ الْحَرِير . قُلْت : وَهَذَا لَا يَتَمَشَّى عَلَى أُصُول عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّة إِذْ لَيْسَ لِلْوَلِيِّ عِنْدهمْ الْإِلْبَاس ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَدُلّ عَلَيْهِ الْأَحَادِيث لِمَا جَاءَ النَّهْي فِي صِغَار أَهْل الْبَيْت مِنْ [6/131] تَنَاوُل الصَّدَقَة ، وَكَذَا جَاءَ النَّهْي فِي الصِّغَار عَنْ الْخَمْر ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .