27 - كِتَاب الطَّلَاقِ
1 - بَاب وَقْتِ الطَّلَاقِ لِلْعِدَّةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ
3389 أَخْبَرَنَا ‎ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ السَّرْخَسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ ‎ عُبَيْدِ اللَّهِ [6/138] ابْنِ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنِي ‎ نَافِعٌ ، عَنْ ‎ عَبْدِ اللَّهِ ‎ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَاسْتَفْتَى ‎ عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ ‎ عَبْدَ اللَّهِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَقَالَ ‎ ‎ مُرْ ‎ عَبْدَ اللَّهِ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ يَدَعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِهَا هَذِهِ ثُمَّ تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى فَإِذَا طَهُرَتْ فَإِنْ شَاءَ فَلْيُفَارِقْهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا وَإِنْ شَاءَ فَلْيُمْسِكْهَا فَإِنَّهَا الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ .


[6/137] كتاب الطلاق
قَوْله ( مُرْ عَبْد اللَّه فَلْيُرَاجِعْهَا ) إِمْحَاء لِأَثَرِ الْمَكْرُوه بِقَدْرِ الْإِمْكَان ، ( فَإِذَا طَهُرَتْ ) أَيْ مِنْ الْحَيْضَة [6/138] الثَّانِيَة ، فَقِيلَ : أَمَرَ بِإِمْسَاكِهَا فِي الطُّهْر الْأَوَّل وَجَوَّزَ تَطْلِيقهَا فِي الطُّهْر الثَّانِي لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الْمُرَاجِع يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُون قَصْده بِالْمُرَاجَعَةِ تَطْلِيقهَا ، ( فَإِنَّهَا الْعِدَّة ) ظَاهِره أَنَّ تَلِك الْحَالَة وَهِيَ حَالَة الطُّهْر عَيْن الْعِدَّة فَتَكُون الْعِدَّة بِالْأَطْهَارِ لَا الْحَيْض وَيَكُون الطُّهْر الْأَوَّل الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الطَّلَاق مَحْسُوبًا مِنْ الْعِدَّة ، وَمَنْ لَا يَقُول بِهِ يَقُول الْمُرَاد فَإِنَّهَا قُبُل الْعِدَّة بِضَمَّتَيْنِ أَيْ إِقْبَالهَا فَإِنَّهَا بِالطُّهْرِ صَارَتْ مُقْبِلَة لِلْحَيْضِ وَصَارَ الْحَيْض مُقْبِلًا [6/139] لَهَا ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .