3624 أَخْبَرَنَا ‎ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ أَزْهَرُ قَالَ : أَنْبَأَنَا ‎ ابْنُ [6/241] عَوْنٍ ، عَنْ ‎ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ ‎ الْأَسْوَدِ ، عَنْ ‎ عَائِشَةَ قَالَتْ : يَقُولُونَ ‎ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْصَى إِلَى ‎ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَقَدْ دَعَا بِالطَّسْتِ لِيَبُولَ فِيهَا ‎ فَانْخَنَثَتْ نَفْسُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا أَشْعُرُ فَإِلَى مَنْ أَوْصَى .

[6/241] قَوْله ( فَانْخَنَثَتْ ) بِنُونَيْنِ بَيْنَهُمَا خَاء مُعْجَمَة وَبَعْد الثَّانِيَة ثَاء مُثَلَّثَة فِي النِّهَايَة اِنْكَسَرَ وَانْثَنَى لِاسْتِرْخَاءِ أَعْضَائِهِ عِنْد الْمَوْت ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَا يَمْنَعُ الْوَصِيَّةَ قَبْل ذَلِكَ وَلَا يَقْتَضِي أَنَّهُ مَاتَ فَجْأَة بِحَيْثُ لَا تُمْكِنُ مِنْهُ الْوَصِيَّة وَلَا تُتَصَوَّرُ ، فَكَيْف وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ بِقُرْبِ أَجَلِهِ قَبْلَ الْمَرَضِ ثُمَّ مَرِضَ أَيَّامًا ، نَعَمْ هُوَ يُوصِي إِلَى عَلِيٍّ بِمَا إِذَا كَانَ الْكِتَاب وَالسُّنَّة ، فَالْوَصِيَّة بِهِمَا لَا تَخْتَصُّ بِعَلِيٍّ بَلْ يَعُمُّ الْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ وَإِنْ كَانَ الْمَال فَمَا تَرَكَ مَالًا حَتَّى يَحْتَاجَ إِلَى وَصِيَّة إِلَيْهِ ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .