|
10 - النَّهْيُ عَنْ الْوِلَايَةِ عَلَى مَالِ الْيَتِيمِ 3667 أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ ، وَلَا تَوَلَّيَنَّ عَلَى مَالِ يَتِيمٍ .
3667 ( يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي ، لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَلَا تَوَلَّيَنَّ عَلَى مَالِ يَتِيمٍ ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : أَيْ ضَعِيفًا عَنِ الْقِيَامِ بِمَا يَتَعَيَّنُ عَلَى الْأَمِيرِ مِنْ مُرَاعَاةِ مَصَالِحِ رَعِيَّتِهِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالدِّينِيَّةِ ، وَوَجْهُ ضَعْفِهِ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِ كَانَ الزُّهْدُ وَاحْتِقَارُ الدُّنْيَا ، وَمَنْ هَذَا حَالُهُ لَا يَعْتَنِي بِمَصَالِحِ الدُّنْيَا وَلَا أَمْوَالِهَا اللَّذَيْنِ بِمُرَاعَاتِهِمَا تَنْتَظِمُ مَصَالِحُ الدِّينِ وَيَتِمُّ أَمْرُهُ ، وَقَدْ كَانَ أَبُو ذَرٍّ أَفْرَطَ فِي الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا حَتَّى انْتَهَى بِهِ الْحَالُ إِلَى أَنْ يُفْتِيَ بِتَحْرِيمِ الْجَمْعِ لِلْمَالِ وَإِنْ أُخْرِجَتْ زَكَاتُهُ ، وَكَانَ يَرَى أَنَّهُ الْكَنْزُ الَّذِي تَوَعَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْقُرْآنِ ، فَلَمَّا عَلِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُ هَذِهِ الْحَالَةَ نَصَحَهُ وَنَهَاهُ [6/256] عَنِ الْإِمَارَةِ وَعَنْ وِلَايَةِ مَالِ الْأَيْتَامِ ، وَأَكَّدَ النَّصِيحَةَ بِقَوْلِهِ : وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي وَأَمَّا مَنْ قَوِيَ عَلَى الْإِمَارَةِ وَعَدَلَ فِيهَا فَإِنَّهُ مِنَ السَّبْعَةِ الَّذِينَ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ . [6/257] [6/258] [6/259] [6/260] [6/261] [6/262] [6/263] [6/264] [6/265] [6/266] [6/267] [6/268] [6/269] [6/270] [6/271] [6/272] [6/273] [6/274] [6/275] [6/276] [6/277] [6/278] [6/279] [6/280]
|