[6/258] 31 - كِتَاب النُّحْلِ
1 - ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ ‎ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِي النُّحْلِ
3672 أَخْبَرَنَا ‎ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ سُفْيَانُ ، عَنْ ‎ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ ‎ حُمَيْدٍ ح وَأَنْبَأَنَا ‎ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ ‎ سُفْيَانَ قَالَ : سَمِعْنَاهُ مِنْ ‎ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي ‎ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ‎ وَمُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ ، عَنْ ‎ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ‎ أَنَّ أَبَاهُ نَحَلَهُ غُلَامًا فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُشْهِدُهُ فَقَالَ : أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ قَالَ : لَا ، قَالَ : ‎ فَارْدُدْهُ . وَاللَّفْظُ ‎ لِمُحَمَّدٍ .

[6/258] ( كتاب النحل )
بِضَمٍّ فَسُكُون مَصْدَر نَحَلْته أَيْ أَعْطَيْته ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْمُعْطى أَيْضًا ، وَالنِّحْلَة بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ وَجَوَّزَ الضَّمّ بِمَعْنَى الْعَطِيَّة . قَوْله ( يُشْهِدُهُ ) مِنْ الْإِشْهَاد ، ( فَارْدُدْهُ ) يَدُلُّ عَلَى جَوَاز الرُّجُوع فِي الْهِبَة لِلْوَلَدِ ، وَلَعَلَّ مَنْ لَا يَقُولُ بِهِ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ رَجَعَ قَبْل أَنْ يُتِمَّ الْأَمْر بِالْقَبْضِ مِنْ جِهَته وَنَحْو ذَلِكَ ، وَإِلَيْهِ يُشِيرُ مَا سَيَجِيءُ مِنْ رِوَايَة فَإِنْ رَأَيْت أَنْ تُنْفِذَهُ أَنَفَذْته فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .
وَقِيلَ : لَفْظ الْوَلَد يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ، فَمُقْتَضَى الْحَدِيث التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا فِي الْعَطِيَّة ، وَرِوَايَة " كُلُّ بَنِيك " مَحْمُولَة عَلَى التَّغْلِيب إِنْ كَانَ لَهُ إِنَاث .