|
98 - سُورَةُ ( لَمْ يَكُنْ ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مُنْفَكِّينَ : زَائِلِينَ . قَيِّمَةٌ : الْقَائِمَةُ ، دِينُ الْقَيِّمَةِ أَضَافَ الدِّينَ إِلَى الْمُؤَنَّثِ .
قَوْلُهُ : ( سُورَةُ لَمْ يَكُنْ . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا : سُورَةُ الْقَيِّمَةِ ، وَسُورَةُ الْبَيِّنَةِ . [8/597] قَوْلُهُ : ( مُنْفَكِّينَ زَائِلِينَ ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ . قَوْلُهُ : قَيِّمَةٌ الْقَائِمَةُ ، دِينُ الْقَيِّمَةِ أَضَافَ الدِّينَ إِلَى الْمُؤَنَّثِ ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ بِلَفْظِهِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ : الْقَيِّمَةُ الْحِسَابُ الْمُبِينُ . 1 - بَابٌ 4959 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَيٍّ : إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا قَالَ : وَسَمَّانِي ؟ قَالَ : نَعَمْ فَبَكَى . 2 - بَابٌ 4960 - حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَيٍّ : إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ . قَالَ أُبَيٌّ : آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ ؟ قَالَ : اللَّهُ سَمَّاكَ لِي ، فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي . قَالَ قَتَادَةُ : فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ
قَوْلُهُ : ( إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا ) كَذَا فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ ، وَبَيَّنَ فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ أَنَّ تَسْمِيَةَ السُّورَةِ لَمْ يَحْمِلْهُ قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ فَإِنَّهُ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ : " قَالَ قَتَادَةُ : فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ " وَسَقَطَ بَيَانُ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، هَذَا مَا فِي هَذِهِ الطُّرُقِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ ، وَأَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ نَفْسِهِ مُطَوَّلًا ، وَلَفْظُهُ : " إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ ، قَالَ : فَقَرَأَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَالْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ حَمْلُ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ لِقِرَاءَتِهِ لَمْ يَكُنْ دُونَ غَيْرِهَا ، فَقِيلَ : الْحِكْمَةُ فِي تَخْصِيصِهَا بِالذِّكْرِ لِأَنَّ فِيهَا يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً وَفِي تَخْصِيصِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ التَّنْوِيهُ بِهِ فِي أَنَّهُ أَقْرَأُ الصَّحَابَةِ ، فَإِذَا قَرَأَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ عَظِيمِ مَنْزِلَتِهِ كَانَ غَيْرُهُ بِطَرِيقِ التَّبَعِ لَهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِبِ مَزِيدُ كَلَامٍ فِي ذَلِكَ .
|