|
101 - سُورَةُ الْقَارِعَةِ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ كَغَوْغَاءَ الْجَرَادِ يَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا ، كَذَلِكَ النَّاسُ يَجُولُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ . كَالْعِهْنِ : كَأَلْوَانِ الْعِهْنِ وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ : كَالصُّوفِ .
قَوْلُهُ : ( سُورَةُ الْقَارِعَةِ ) كَذَا لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ ، وَاكْتَفَى بِذِكْرِهَا مَعَ الَّتِي قَبْلَهَا . قَوْلُهُ : ( كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ : كَغَوْغَاءِ الْجَرَادِ يَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا . كَذَلِكَ النَّاسُ يَجُولُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ) هُوَ [8/600] كَلَامُ الْفَرَّاءِ ، قَالَ فِي قَوْلِهِ كَالْفَرَاشِ يُرِيدُ كَغَوْغَاءِ الْجَرَادِ إِلَخْ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْفَرَاشُ طَيْرٌ لَا ذُبَابَ وَلَا بَعُوضَ ، وَالْمَبْثُوثُ الْمُتَفَرِّقُ ، وَحَمْلُ الْفَرَاشِ عَلَى حَقِيقَتِهِ أَوْلَى ، وَالْعَرَبُ تُشَبِّهُ بِالْفَرَاشِ كَثِيرًا كَقَوْلِ جَرِيرٍ :
| إِنَّ الْفَرَزْدَقَ مَا عَلِمْتُ وَقَوْمَهُ | مِثْلَ الْفَرَاشِ غَشِينَ نَارَ الْمُصْطَلِي
| وَصَفَهُمْ بِالْحِرْصِ وَالتَّهَافُتِ ، وَفِي تَشْبِيهِ النَّاسِ يَوْمَ الْبَعْثِ بِالْفَرَاشِ مُنَاسَبَاتٌ كَثِيرَةٌ بَلِيغَةٌ ، كَالطَّيْشِ وَالِانْتِشَارِ وَالْكَثْرَةِ ، وَالضَّعْفِ وَالذِّلَّةِ وَالْمَجِيءِ بِغَيْرِ رُجُوعٍ ، وَالْقَصْدِ إِلَى الدَّاعِي وَالْإِسْرَاعِ ، وَرُكُوبِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَالتَّطَايُرِ إِلَى النَّارِ . قَوْلُهُ : ( كَالْعِهْنِ كَأَلْوَانِ الْعِهْنِ ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ قَالَ : كَالْعِهْنِ لِأَنَّ أَلْوَانَهَا مُخْتَلِفَةٌ كَالْعِهْنِ وَهُوَ الصُّوفِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قَالَ : كَالْعِهْنِ كَالصُّوفِ . قَوْلُهُ : ( وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ كَالصُّوفِ ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ . وَهُوَ بَقِيَّةُ كَلَامِ الْفَرَّاءِ ، قَالَ : فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ " كَالصُّوفِ الْمَنْفُوشِ " .
|
|
|