[8/618] [8/619] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
66 - كِتَاب فَضَائِلِ الْقُرْآنِ
1 - بَاب كَيْفَ نَزَلَ الْوَحْيُ وَأَوَّلُ مَا نَزَلَ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْمُهَيْمِنُ الْأَمِينُ . الْقُرْآنُ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ قَبْلَهُ
4978 ، 4979 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَا : لَبِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ .


( كِتَابُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ ) . ثَبَتَتِ الْبَسْمَلَةُ وَ" كِتَابُ " لِأَبِي ذَرٍّ ، وَوَقَعَ لِغَيْرِهِ " فَضَائِلُ الْقُرْآنِ " حَسْبُ .
قَوْلُهُ : ( بَابُ كَيْفَ نَزَلَ الْوَحْيُ وَأَوَّلُ مَا نَزَلَ ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ " نَزَلَ " بِلَفْظِ الْفِعْلِ الْمَاضِي ، وَلِغَيْرِهِ " كَيْفَ [8/620] نُزُولُ الْوَحْيِ " بِصِيغَةِ الْجَمْعِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي كَيْفِيَّةِ نُزُولِهِ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " إِنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ " فِي أَوَّلِ الصَّحِيحِ ، وَكَذَا أَوَّلُ نُزُولِهِ فِي حَدِيثِهَا " أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ " لَكِنَّ التَّعْبِيرَ بِأَوَّلِ مَا نَزَلَ أَخَصُّ مِنَ التَّعْبِيرِ بِأَوَّلِ مَا بُدِئَ لِأَنَّ النُّزُولَ يَقْتَضِي وُجُودَ مَنْ يَنْزِلُ بِهِ ، وَأَوَّلُ ذَلِكَ مَجِيءُ الْمَلَكِ لَهُ عِيَانًا مُبَلِّغًا عَنِ اللَّهِ بِمَا شَاءَ مِنَ الْوَحْيِ ، وَإِيحَاءُ الْوَحْيِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِإِنْزَالٍ أَوْ بِإِلْهَامٍ ، سَوَاءٌ وَقَعَ ذَلِكَ فِي النَّوْمِ أَوْ فِي الْيَقَظَةِ . وَأَمَّا انْتِزَاعُ ذَلِكَ مِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ فَسَأَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ شَرْحِ كُلِّ حَدِيثٍ مِنْهَا .
قَوْلُهُ : ( قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْمُهَيْمِنُ : الْأَمِينُ ، الْقُرْآنُ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ قَبْلَهُ ) تَقَدَّمَ بَيَانُ هَذَا الْأَثَرِ ، وَذِكْرُ مَنْ وَصَلَهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ ، وَهُوَ يَتَعَلَّقُ بِأَصْلِ التَّرْجَمَةِ وَهِيَ فَضَائِلُ الْقُرْآنِ ، وَتَوْجِيهُ كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْقُرْآنَ تَضَمَّنَ تَصْدِيقَ جَمِيعِ مَا أُنْزِلَ قَبْلَهُ ، لِأَنَّ الْأَحْكَامَ الَّتِي فِيهِ إِمَّا مُقَرِّرَةٌ لِمَا سَبَقَ وَإِمَّا نَاسِخَةٌ - وَذَلِكَ يَسْتَدْعِي إِثْبَاتَ الْمَنْسُوخِ - وَإِمَّا مُجَدِّدَةٌ ، وَكُلُّ ذَلِكَ دَالٌّ عَلَى تَفْضِيلِ الْمُجَدِّدِ . ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ سِتَّةَ أَحَادِيثَ .
الْأَوَّلُ وَالثَّانِي حَدِيثَا ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَائِشَةَ مَعًا .
قَوْلُهُ : ( عَنْ شَيْبَانَ ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَيَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، وَأَبُو سَلَمَةَ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ .
قَوْلُهُ : ( لَبِثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ ) كَذَا لِلْكُشْمِيهَنِيِّ ، وَلِغَيْرِهِ " وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا " بِإِبْهَامِ الْمَعْدُودِ ، وَهَذَا ظَاهِرُهُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَاشَ سِتِّينَ سَنَةً إِذَا انْضَمَّ إِلَى الْمَشْهُورِ أَنَّهُ بُعِثَ عَلَى رَأْسِ الْأَرْبَعِينَ ، لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي أَلْغَى الْكَسْرَ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ ، فَإِنَّ كُلَّ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ عَاشَ سِتِّينَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ جَاءَ عَنْهُ أَنَّهُ عَاشَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ ، فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ عَاشَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ ، وَمَا يُخَالِفُ ذَلِكَ إِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى إِلْغَاءِ الْكَسْرِ فِي السِّنِينَ ، وَإِمَّا عَلَى جَبْرِ الْكَسْرِ فِي الشُّهُورِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَابِ فَيُمْكِنُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَشْهُورِ بِوَجْهٍ آخَرَ ، وَهُوَ أَنَّهُ بُعِثَ عَلَى رَأْسِ الْأَرْبَعِينَ ، فَكَانَتْ مُدَّةُ وَحْيِ الْمَنَامِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِلَى أَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْمَلَكُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ فَتْرَةٍ ، ثُمَّ فَتَرَ الْوَحْيُ ، ثُمَّ تَوَاتَرَ وَتَتَابَعَ ، فَكَانَتْ مُدَّةُ تَوَاتُرِهِ وَتَتَابُعِهِ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ مِنْ غَيْرِ فَتْرَةٍ ، أَوْ أَنَّهُ عَلَى رَأْسِ الْأَرْبَعِينَ قُرِنَ بِهِ مِيكَائِيلُ أَوْ إِسْرَافِيلُ ، فَكَانَ يُلْقِي إِلَيْهِ الْكَلِمَةَ أَوِ الشَّيْءَ مُدَّةَ ثَلَاثِ سِنِينَ كَمَا جَاءَ مِنْ وَجْهٍ مُرْسَلٍ ، ثُمَّ قُرِنَ بِهِ جِبْرِيلُ فَكَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ مُدَّةَ عَشْرِ سِنِينَ بِمَكَّةَ .
وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالتَّرْجَمَةِ أَنَّهُ نَزَلَ مُفَرَّقًا وَلَمْ يَنْزِلْ جُمْلَةً وَاحِدَةً ، وَلَعَلَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَالْحَاكِمُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : " أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، ثُمَّ أُنْزِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي عِشْرِينَ سَنَةً وَقَرَأَ : وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ الْآيَةَ " وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ ، وَالْبَيْهَقِيِّ فِي الدَّلَائِلِ " فُرِّقَ فِي السِّنِينَ " وَفِي أُخْرَى صَحِيحَةٍ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالْحَاكِمِ أَيْضًا " وُضِعَ فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَجَعَلَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ بِهِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَوَقَعَ فِي " الْمِنْهَاجِ لِلْحَلِيمِيِّ " : أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُنَزِّلُ مِنْهُ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا قَدْرَ مَا يَنْزِلُ بِهِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي تِلْكَ السَّنَةِ إِلَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي تَلِيهَا ، إِلَى أَنْ أَنْزَلَهُ كُلَّهُ فِي عِشْرِينَ لَيْلَةً مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، وَهَذَا أَوْرَدَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ مِنْ طَرِيقٍ ضَعِيفَةٍ وَمُنْقَطِعَةٍ أَيْضًا .
وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ نَزَلَ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، ثُمَّ أُنْزِلَ بَعْدَ ذَلِكَ مُفَرَّقًا هُوَ الصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ ، وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ فِي تَفْسِيرِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنَّهُ نَزَلَ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ جُمْلَةً وَاحِدَةً ، وَأَنَّ [8/621] الْحَفَظَةَ نَجَّمَتْهُ عَلَى جِبْرِيلَ فِي عِشْرِينَ لَيْلَةً ، وَأَنَّ جِبْرِيلَ نَجَّمَهُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عِشْرِينَ سَنَةً ، وَهَذَا أَيْضًا غَرِيبٌ ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رَمَضَانَ بِمَا يَنْزِلُ بِهِ عَلَيْهِ فِي طُولِ السَّنَةِ ، كَذَا جَزَمَ بِهِ الشَّعْبِيُّ فِيمَا أَخْرَجَهُ عَنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، وَسَيَأْتِي مَزِيدٌ لِذَلِكَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْوَحْيِ أَنَّ أَوَّلَ نُزُولِ جِبْرِيلَ بِالْقُرْآنِ كَانَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَسَيَأْتِي فِي هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْقُرْآنِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَفِي ذَلِكَ حِكْمَتَانِ : إِحْدَاهُمَا تَعَاهُدُهُ ، وَالْأُخْرَى تَبْقِيَةُ مَا لَمْ يُنْسَخْ مِنْهُ وَرَفْعُ مَا نُسِخَ ، فَكَانَ رَمَضَانُ ظَرْفًا لِإِنْزَالِهِ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا وَعَرْضًا وَأَحْكَامًا .
وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " الشُّعَبِ " عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ ، وَالْإِنْجِيلُ لِثَلَاثِ عَشْرَةٍ خَلَتْ مِنْهُ ، وَالزَّبُورُ لِثَمَانِ عَشْرَةٍ خَلَتْ مِنْهُ ، وَالْقُرْآنُ لِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ " . وَهَذَا كُلُّهُ مُطَابِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْـزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّا أَنْـزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ كَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ ، فَأُنْزِلَ فِيهَا جُمْلَةً إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا ، ثُمَّ أُنْزِلَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ إِلَى الْأَرْضِ أَوَّلُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ وَيُسْتَفَادُ مِنْ حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ كُلُّهُ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ خَاصَّةً ، وَهُوَ كَذَلِكَ ، لَكِنْ نَزَلَ كَثِيرٌ مِنْهُ فِي غَيْرِ الْحَرَمَيْنِ حَيْثُ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرِ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ غَزَاةٍ ، وَلَكِنَّ الِاصْطِلَاحَ أَنَّ كُلَّ مَا نَزَلَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ فَهُوَ مَكِّيٌّ ، وَمَا نَزَلَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ فَهُوَ مَدَنِيٌّ ، سَوَاءٌ نَزَلَ فِي الْبَلَدِ حَالَ الْإِقَامَةِ أَوْ فِي غَيْرِهَا حَالَ السَّفَرِ ، وَسَيَأْتِي مَزِيدٌ لِذَلِكَ فِي " بَابِ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ " .