55 - باب * 5154 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : أَوْلَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَيْنَبَ فَأَوْسَعَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ؛ فَخَرَجَ كَمَا يَصْنَعُ إِذَا تَزَوَّجَ ؛ فَأَتَى حُجَرَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ يَدْعُو وَيَدْعُونَ لَهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَرَأَى رَجُلَيْنِ فَرَجَعَ ، لَا أَدْرِي آخْبَرْتُهُ أَوْ أُخْبِرَ بِخُرُوجِهِمَا .


قَوْلُهُ ( بَابٌ ) كَذَا لَهُمْ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ " وَسَقَطَ لَفْظُ بَابٍ مِنْ رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ ، وَكَذَا مِنْ شَرْحِ ابْنِ بَطَّالٍ ، " ثُمَّ اسْتَشْكَلَهُ بِأَنَّ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ لَا يَتَعَلَّقُ بِتَرْجَمَةِ الصُّفْرَةِ لِلْمُتَزَوِّجِ ، وَأُجِيبَ بِمَا ثَبَتَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ مِنْ لَفْظِ " بَابٌ " وَالسُّؤَالُ بَاقٍ ؛ فَإِنَّ الْإِتْيَانَ بِلَفْظِ بَابٌ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ لَكِنَّهُ كَالْفَصْلِ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ كَمَا تَقَرَّرَ غَيْرَ مَرَّةٍ .
وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ هُنَا حَدِيثُ أَنَسٍ : " أَوْلَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَيْنَبَ " يَعْنِي بِنْتَ جَحْشٍ أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مُطَوَّلًا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ مَعَ شَرْحِهِ ، وَمُنَاسَبَتِهِ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ لَمْ يَقَعُ فِي قِصَّةِ تَزْوِيجِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ذِكْرٌ لِلصُّفْرَةِ ، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ : الصُّفْرَةُ لِلْمُتَزَوِّجِ مِنَ الْجَائِزِ لَا مِنَ الْمَشْرُوطِ لِكُلِّ مُتَزَوِّجٍ .