|
24 - بَاب الْإِشَارَةِ فِي الطَّلَاقِ وَالْأُمُورِ ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا ، فَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ ، وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيَّ أَن خُذْ النِّصْفَ ، وَقَالَتْ أَسْمَاءُ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكُسُوفِ ، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ : مَا شَأْنُ النَّاسِ فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى الشَّمْسِ ، فَقُلْتُ آيَةٌ ؟ فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا وهي تصلي ، أي نَعَمْ ، وَقَالَ أَنَسٌ : أَوْمَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَوْمَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ لَا حَرَجَ ، وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ آحَدٌ مِنْكُمْ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَكُلُوا . 5293 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعِيرِهِ ، وَكَانَ كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ وَكَبَّرَ وَقَالَتْ زَيْنَبُ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فُتِحَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ ، وَعَقَدَ تِسْعِينَ .
[9/346] قَوْلُهُ : ( بَابُ الْإِشَارَةِ فِي الطَّلَاقِ وَالْأُمُورِ ) أَيِ الْحُكْمِيَّةِ وَغَيْرِهَا ، وَذَكَرَ فِيهِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ مُعَلَّقَةٍ وَمَوْصُولَةٍ : أَوَّلُهَا قَوْلُهُ : " وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ " هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي الْجَنَائِزِ ، وَفِيهِ قِصَّةٌ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَفِيهَا " وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ " . ثَانِيهَا " وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ " هُوَ أَيْضًا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي الْمُلَازَمَةِ وَفِيهَا " وَأَشَارَ إِلَى أَنْ خُذِ النِّصْفَ " . ثَالِثُهَا " وَقَالَتْ أَسْمَاءُ " هِيَ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ . قَوْلُهُ : ( صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكُسُوفِ ) الْحَدِيثَ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ بِلَفْظِ " فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ " وَفِيهِ " فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَيْ نَعَمْ " وَفِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ بِمَعْنَاهُ ، وَفِي صَلَاةِ السَّهْوِ بِاخْتِصَارٍ . رَابِعُهَا " وَقَالَ أَنَسٌ : أَوْمَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ " هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . خَامِسُهَا " وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي الْعِلْمِ فِي " بَابِ مَنْ أَجَابَ الْفُتْيَا بِإِشَارَةِ الْيَدِ وَالرَّأْسِ " . وَفِيهِ " وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ وَلَا حَرَجَ " ، سَادِسُهَا " وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ " هُوَ أَيْضًا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي " بَابِ لَا يُشِيرُ الْمُحْرِمُ إِلَى الصَّيْدِ " مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ ، وَفِيهِ " أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا " . الحديث السابع . قَوْلُهُ : ( أَبُو عَامِرٍ ) هُوَ الْعَقَدِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ شَيْخُهُ جَزَمَ الْمِزِّيُّ بِأَنَّهُ ابْنُ طَهْمَانَ ، وَزَعَمَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ . وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ ، عَنْ خَالِدٍ وَهُوَ الْحَذَّاءُ ، وَتَقَدَّمَ الْحَدِيثُ مَشْرُوحًا فِي كِتَابِ الْحَجِّ ، وَفِيهِ " كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ " . الثَّامِنُ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَتْ زَيْنَبُ ) هِيَ بِنْتُ جَحْشٍ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ . قَوْلُهُ : ( مِثْلُ هَذِهِ وَهَذِهِ وَعَقَدَ تِسْعِينَ ) تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ وَعَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ مَوْصُولًا ، وَيَأْتِي فِي الْفِتَنِ لَكِنْ بِلَفْظِ " وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا وَهِيَ صُورَةُ عَقْدِ التِّسْعِينَ " وَسَيَأْتِي فِي الْفِتَنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ " وَعَقَدَ تِسْعِينَ " وَوَجْهُ إِدْخَالِهِ فِي التَّرْجَمَةِ أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ لِإِرَادَةِ عَدَدٍ مَعْلُومٍ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ ، فَإِذَا اكْتَفَى بِهَا عَنِ النُّطْقِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ دَلَّ عَلَى اعْتِبَارِ الْإِشَارَةِ مِمَّنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى النُّطْقِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى .
|