|
24 - بَاب الشُّرْبِ مِنْ فَمِ السِّقَاءِ 5627 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، قَالَ لَنَا عِكْرِمَةُ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْيَاءَ قِصَارٍ حَدَّثَنَا بِهَا أَبُو هُرَيْرَةَ ؟ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الشُّرْبِ مِنْ فَمِ الْقِرْبَةِ أَوْ السِّقَاءِ ، وَأَنْ يَمْنَعَ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي دَارِهِ .
[10/93] قَوْلُهُ : ( بَابُ الشُّرْبِ مِنْ فَمِ السِّقَاءِ ) الْفَمُ بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَيَجُوزُ تَشْدِيدُهَا ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ " مِنْ فِي السِّقَاءِ " وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهُهَا . قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : لَمْ يَقْنَعْ بِالتَّرْجَمَةِ الَّتِي قَبْلَهَا لِئَلَّا يُظَنَّ أَنَّ النَّهْيَ خَاصٌّ بِصُورَةِ الِاخْتِنَاثِ ، فَبَيَّنَ أَنَّ النَّهْيَ يَعُمُّ مَا يُمْكِنُ اخْتِنَاثُهُ وَمَا لَا يُمْكِنُ كَالْفَخَّارِ مَثَلًا . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَيُّوبُ قَالَ : قَالَ لَنَا عِكْرِمَةُ ) فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ " حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ " وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِهِ . قَوْلُهُ : ( أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْيَاءَ قِصَارٍ حَدَّثَنَا بِهَا أَبُو هُرَيْرَةَ ) فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ مَثَلًا : فَقُلْنَا نَعَمْ ، أَوْ فَقُلْنَا حَدِّثْنَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ . وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ سُفْيَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ " سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ " أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ . قَوْلُهُ : ( مِنْ فَمِ الْقِرْبَةِ أَوِ السِّقَاءِ ) هُوَ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي ، وَكَأَنَّهُ مِنْ سُفْيَانَ ، فقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ سُفْيَانَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ " مِنْ فِي السِّقَاءِ " وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ عِنْدَهُ مِنْ فَمِ الْقِرْبَةِ . قَوْلُهُ : ( وَأَنْ يَمْنَعَ جَارَهُ إِلَخْ ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْمَظَالِمِ ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ : " قَالَ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْيَاءَ " وَلَمْ يَذْكُرِ الَّا شَيْئَيْنِ ، فَلَعَلَّهُ أَخْبَرَ بِأَكْثَرَ فَاخْتَصَرَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ أَوْ أَقَلُّ الْجَمْعِ عِنْدَهُ اثْنَانِ . قُلْتُ : وَاخْتِصَارُهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَمْدًا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نِسْيَانًا ، وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ فَذَكَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ الشَّيْئَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَزَادَ النَّهْيَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا ، وَفِي مُسْنَدِ الْحُمَيْدِيِّ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ النَّهْيَ عَنْ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ أَوِ الْقِرْبَةِ ، وَقَالَ : هَذَا آخِرُهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
|