|
23 - بَاب الْعُذْرَةِ 5715 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةَ - أَسَدَ خُزَيْمَةَ - وَكَانَتْ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ اللَّاتِي بَايَعْنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ أُخْتُ عُكَاشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنٍ لَهَا قَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْعُذْرَةِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علامَ تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعِلَاقِ ؟ عَلَيْكُن بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ ، يُرِيدُ الْكُسْتَ وَهُوَ الْعُودُ الْهِنْدِيُّ . وَقَالَ يُونُسُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ : عَلَّقَتْ عَلَيْهِ .
قَوْلُهُ : ( بَابُ الْعُذْرَةِ ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ : هُوَ وَجَعُ الْحَلْقِ ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى سُقُوطَ اللَّهَاةِ ، وَقِيلَ : هُوَ اسْمُ اللَّهَاةِ وَالْمُرَادُ وَجَعُهَا سُمِّيَ بِاسْمِهَا ، وَقِيلَ : هُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهَاةِ . وَاللَّهَاةُ بِفَتْحِ اللَّامِ اللَّحْمَةِ الَّتِي فِي أَقْصَى الْحَلْقِ . قَوْلُهُ : ( وَما كَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ إِلَخْ ) يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْوَصْفُ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ ، فَيَكُونُ مُدْرَجًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ شَيْخِهِ فَيَكُونُ مَوْصُولًا وَهُوَ الظَّاهِرُ . قَوْلُهُ : ( بِابْنٍ لَهَا ) تَقَدَّمَ فِي " بَابِ السُّعُوطِ " أَنَّهُ الِابْنُ الَّذِي بَالَ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ : ( قَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ ) تَقَدَّمَ قَبْلُ بِبَابٍ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، بِلَفْظِ : " أَعْلَقَتْ عَنْهُ " ، وَفِيهِ : " قُلْتُ لِسُفْيَانَ : فَإِنَّ مَعْمَرًا يَقُولُ : أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ ، قَالَ : لَمْ يُحْفَظْ ، إِنَّمَا قَالَ : أَعْلَقَتْ عَنْهُ . وحَفِظْتُهُ مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ " ، وَوَقَعَ هُنَا مُعَلَّقًا مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : " عَلَّقَتْ عَلَيْهِ " بِتَشْدِيدِ اللَّامِ ، وَالصَّوَابُ : " أَعْلَقَتْ " . وَالِاسْمُ الْعَلَاقُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ . وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ الْمَاضِيَةِ : " بِهَذَا الْعَلَاقِ " ، كَذَا لِلْكُشْمِيهَنِيِّ ، وَلِغَيْرِهِ : " الْأَعْلَاقُ " وَرِوَايَةُ يُونُسَ الْمُعَلَّقَةُ هُنَا وَصَلَهَا أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ ، وَرِوَايَةُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ وَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي " بَابِ ذَاتِ الْجَنْبِ " ، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا . وَرِوَايَةُ مَعْمَرٍ الَّتِي سَأَلَ عَنْهَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سُفْيَانَ أَخْرَجَهَا أَحْمَدُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْهُ لَكِنْ بِلَفْظِ : " جِئْتُ بِابْنٍ لِي قَدْ أَعَلَقَتْ عَنْهُ " . قَالَ عِيَاضٌ : وَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ : أَعْلَقَتْ ، وَعَلَّقَتْ ، وَالْعَلَاقُ ، وَالْإِعْلَاقُ ، وَلَمْ يَقَعْ فِي مُسْلِمٍ إِلَّا : " أَعْلَقَتْ " ، وَذَكَرَ الْعَلَاقَ فِي رِوَايَةٍ ، وَالْأعْلَاقَ فِي رِوَايَةٍ ، وَالْكُلُّ بِمَعْنًى جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ ، لَكِنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ إِنَّمَا يَذْكُرُونَ أَعْلَقَتْ ; وَالْإعْلَاقُ رُبَاعِيٌّ ، وَتَفْسِيرُهُ غَمْزُ الْعُذْرَةِ وَهِيَ اللَّهَاةُ بِالْإصْبُعِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ عِنْدَ مُسْلِمٍ : " قَالَ : أَعْلَقَتْ : غَمَزَتْ " ، وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ " عَلَامَ " أَيْ لِأَيِّ شَيْءٍ . قَوْلُهُ : ( تَدْغَرْنَ ) خِطَابٌ لِلنِّسْوَةِ ، وَهُوَ بَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ، وَالدَّغْرُ غَمْزُ الْحَلْقِ . [10/178] قَوْلُهُ : ( عَلَيْكُمْ ) ، فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ : " عَلَيْكُنَّ " . قَوْلُهُ : ( بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ ، يُرِيدُ الْكُسْتَ ) فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ " ، يَعْنِي : الْقُسْطَ ، قَالَ : وَهِيَ لُغَةٌ " . قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهَا فِي " بَابِ السَّعُوطِ بِالْقُسْطِ الْهِنْدِيِّ " ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ الْمَاضِيَةِ قَرِيبًا " ، قَالَ : فَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ : بَيَّنَ لَنَا اثْنَتَيْنِ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا خَمْسَةً " يَعْنِي مِنَ السَّبْعَةِ فِي قَوْلِهِ : فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ ، فَذَكَرَ مِنْهَا ذَاتَ الْجَنْبِ وَيُسْعَطُ مِنَ الْعُذْرَةِ . قُلْتُ : وَقَدْ قَدَّمْتُ فِي " بَابِ السَّعُوطِ " مِنْ كَلَامِ الْأَطِبَّاءِ مَا لَعَلَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْخَمْسَةُ الْمُشَارُ إِلَيْهَا .
|