[1/22] بَابُ فَرْضِ الْوُضُوءِ
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قال : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ ، وَلَا صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ

بَابُ فَرْضِ الْوُضُوءِ
أَيِ الْوُضُوءُ فَرْضٌ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِدُونِهِ .
( مِنْ غُلُولٍ ) : ضَبَطَهُ النَّوَوِيُّ ثُمَّ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ .
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ : الْغُلُولُ : الْخِيَانَةُ خِفْيَةٌ ، فَالصَّدَقَةُ مِنْ مَالٍ حَرَامٍ فِي عَدَمِ الْقَبُولِ وَاسْتِحْقَاقِ الْعِقَابِ كَالصَّلَاةِ بِغَيْرِ طَهُورٍ . انْتَهَى .
وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي الْمُفْهِمِ : الْغُلُولُ : هُوَ الْخِيَانَةُ مُطْلَقًا وَالْحَرَامُ .
وَقَالَ النَّوَوِيُّ : الْغُلُولُ : الْخِيَانَةُ ، وَأَصْلُهُ السَّرِقَةُ مِنْ مَالِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ . انْتَهَى
( بِغَيْرِ طَهُورٍ ) : قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي عَارِضَةِ الْأَحْوَذِيِّ قِرَاءَتُهُ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَهُوَ بِضَمِّهَا عِبَارَةٌ عَنِ الْفِعْلِ وَبِفَتْحِهَا عِبَارَةٌ عَنِ الْمَاءِ .
وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الطُّهُورُ بِالضَّمِّ التَّطَهُّرُ وَبِالْفَتْحِ الْمَاءُ الَّذِي يُتَطَهَّرُ بِهِ .
قَالَ السُّيُوطِيُّ وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : الطَّهُورُ بِالْفَتْحِ يَقَعُ عَلَى الْمَاءِ وَالْمَصْدَرِ مَعًا ، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَضَمِّهَا ، وَالْمُرَادُ التَّطَهُّرُ ، انْتَهَى .
وَضَبَطَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ بِضَمِّ الطَّاءِ لَا غَيْرُ .
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ : قَبُولُ اللَّهِ الْعَمَلَ هُوَ رِضَاهُ وَثَوَابُهُ عَلَيْهِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَالصَّلَاةُ فِي حَدِيثِ جَمِيعِهِمْ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الصَّدَقَةِ . انْتَهَى .