حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ وَهِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْمَعْنَى قَالَا : ثنا الْوَلِيدُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ : وَمَسَحَ بِأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا ، زَادَ هِشَامٌ : وَأَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِي صِمَاخِ أُذُنَيْهِ .
( الْمَعْنَى ) : أَيْ أَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى الْمَعْنَى .
وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي اللَّفْظِ ( بِهَذَا الْإِسْنَادِ ) : الْمَذْكُورِ ( أَصَابِعَهُ ) : كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْجَمْعِ عَلَى إِرَادَةِ الْجِنْسِ ، وَالْمُرَادُ السَّبَّابَتَانِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ إِصْبَعَيْهِ بِالتَّثْنِيَةِ ( فِي صِمَاخِ أُذُنَيْهِ ) : بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ الْخَاءُ الْمُعْجَمَةُ : الْخَرْقُ الَّذِي فِي الْأُذُنِ الْمُفْضِي إِلَى الدِّمَاغِ ، وَيُقَالُ فِيهِ السِّمَاخُ أَيْضًا .
قَالَ الْحَافِظُ : وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَعَزَاهُ النَّوَوِيُّ تَبَعًا لِابْنِ الصَّلَاحِ لِرِوَايَةِ النَّسَائِيِّ وَهُوَ وَهْمٌ ، انْتَهَى .
وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى اسْتِيعَابِ مَسْحِ جَمِيعِ الرَّأْسِ ، وَمَشْرُوعِيَّةِ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا ، وَإِدْخَالِ السَّبَّابَتَيْنِ فِي صِمَاخَيِ الْأُذُنَيْنِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا .