بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، قال : ثنا شَرِيكٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : هُوَ أَبُو أَسَدِ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، عَنْ الْوُضُوءِ فَقَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَكُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ


بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ
وَلَمْ يُجَدِّدِ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ مَا لَمْ يُحْدِثْ
( يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ) وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرٍو أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسًا : أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . وَلِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ : يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ . وَظَاهِرُهُ أَنَّ تِلْكَ كَانَتْ عَادَتَهُ ، لَكِنَّ حَدِيثَ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْمَرْوِيَّ فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ - وَسَيَجِيءُ بتَمَامُهُ - يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْغَالِبُ .
قَالَ الطَّحَاوِيُّ : يَحْتَمِلُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ خَاصَّةً ثُمَّ نُسِخَ يَوْمَ الْفَتْحِ لِحَدِيثِ بُرَيْدَةَ الْآتِي ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهُ اسْتِحْبَابًا ثُمَّ خَشِيَ أَنْ يُظَنَّ وُجُوبُهُ فَتَرَكَهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ . قَالَ الْحَافِظُ : وَهَذَا أَقْرَبُ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ الْأَوَّلِ فَالنَّسْخُ كَانَ قَبْلَ الْفَتْحِ بِدَلِيلِ حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ فَإِنَّهُ كَانَ فِي خَيْبَرَ وَهِيَ قَبْلَ الْفَتْحِ بِزَمَانٍ .
( وَكُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ ) ، وَلِابْنِ مَاجَهْ : كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .