[1/227] بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ التَّدَافُعِ عَن الْإِمَامَةِ
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبَّادٍ الْأَزْدِيُّ ، ثنا مَرْوَانُ ، حَدَّثَتْنِي طَلْحَةُ أُمُّ غُرَابٍ ، عَنْ عَقِيلَةَ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ مَوْلَاةٍ لَهُمْ ، عَنْ سَلَامَةَ بِنْتِ الْحُرِّ أُخْتِ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ الْفَزَارِيِّ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَتَدَافَعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ لَا يَجِدُونَ إِمَامًا يُصَلِّي بِهِمْ .


بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ التَّدَافُعِ عَنِ الْإِمَامَةِ
( إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ) أَيْ عَلَامَاتِهَا الْمَذْمُومَةِ وَاحِدُهَا شَرَطٌ بِالتَّحْرِيكِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَنْكَرَ بَعْضُهُمْ هَذَا التَّفْسِيرَ ، وَقِيلَ هِيَ مَا يُنْكِرُهُ النَّاسُ مِنْ صِغَارِ أُمُورِ السَّاعَةِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ . كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ ( أَنْ يَتَدَافَعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ ) أَيْ يَدْرَأُ كُلٌّ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ الْإِمَامَةَ عَنْ نَفْسِهِ ، وَيَقُولُ لَسْتُ أَهْلًا لَهَا لَمَّا تَرَكَ تَعَلُّمَ مَا تَصِحُّ بِهِ الْإِمَامَةُ . ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ . أَوْ يَدْفَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوِ الْمِحْرَابِ لِيَؤُمَّ بِالْجَمَاعَةِ فَيَأْبَى عَنْهَا لِعَدَمِ صَلَاحِيَتِهِ لَهَا لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِهَا . قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ . كَذَا قَالَ عَلِيٌّ الْقَارِي . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحُرُّ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ مُشَدَّدَةٌ انْتَهَى .