حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ : [1/361] سَأَلْتُ عَائِشَةَ : أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ السُّورَةَ فِي رَكْعَةٍ ؟ قَالَتْ : الْمُفَصَّلَ قَالَ : قُلْتُ : فَكَانَ يُصَلِّي قَاعِدًا ؟ قَالَتْ : حِينَ حَطَمَهُ النَّاسُ .

( قَالَتِ الْمُفَصَّلُ ) أَيْ قَالَتْ عَائِشَةُ نَعَمْ يَقْرَأُ فِي رَكْعَةٍ السُّورَةَ مِنَ الْمُفَصَّلِ وَهُوَ مِنْ " ق " إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَسُمِّيَ مُفَصَّلًا لِكَثْرَةِ الْفَصْلِ بَيْنَ سُورِهِ بِالْبَسْمَلَةِ عَلَى الصَّحِيحِ ( حِينَ حَطَمَهُ النَّاسُ ) قَالَ الْهَرَوِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ : يُقَالُ حَطَمَ فُلَانٌ أَهْلَهُ إِذَا كَبِرَ فِيهِمْ كَأَنَّهُ لَمَّا حَمَلَهُ مِنْ أُمُورِهِمْ وَأَثْقَالِهِمْ وَالِاعْتِنَاءِ بِمَصَالِحِهِمْ صَيَّرُوهُ شَيْخًا مَحْطُومًا ، وَالْحَطْمُ كَسْرُ الشَّيْءِ الْيَابِسِ ، ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ .