حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ أَخْبَرَنِي أَبِي ، نا الْأَوْزَاعِيُّ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً فَجَهَرَ بِهَا يَعْنِي فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ .

( فَجَهَرَ بِهَا يَعْنِي فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا خِلَافُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى عَنْ عَائِشَةَ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، قَالُوا : وَقَوْلُ الْمُثْبِتِ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ النَّافِي لِأَنَّهُ حَفِظَ زِيَادَةً لَمْ يَحْفَظْهَا النَّافِي ، وَقَالَ : وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْجَهْرُ إِنَّمَا جَاءَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ دُونَ صَلَاةِ النَّهَارِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَهَرَ مَرَّةً وَخَفَتَ مَرَّةً أُخْرَى ، وَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ ، انْتَهَى .
وَتَقَدَّمَ بَعْضُ الْكَلَامِ آنِفًا . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ بِمَعْنَاهُ