|
بَابٌ فِي سُورَةِ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يُرَدِّدُهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ لَهُ ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ .
باب في سورة الصمد ( وَكَانَ الرَّجُلُ يَتَقَالُّهَا ) : أَيْ يَعُدُّهَا قَلِيلَةً ( إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى " إِنَّ اللَّهَ جَزَّأَ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فَجَعَلَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ جُزْءًا مِنْ أَجْزَاءِ الْقُرْآنِ " قَالَ الْقَاضِي : قَالَ الْمَازِرِيُّ : قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْقُرْآنَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْحَاءٍ ؛ قَصَصٌ وَأَحْكَامٌ وَصِفَاتُ لله تَعَالَى ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مُتَمَحِّضَةٌ لِلصِّفَاتِ فَهِيَ ثُلُثٌ وَجُزْءٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ ثَوَابَ قِرَاءَتِهَا يُضَاعَفُ بِقَدْرِ ثَوَابِ قِرَاءَةِ ثُلُثِ الْقُرْآنِ بِغَيْرِ تَضْعِيفٍ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ كَذَلِكَ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا .
|