|
بَابٌ : فِي كَرَاهِيَةِ الطَّلَاقِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، نَا مُعَرِّفٌ ، عَنْ مُحَارِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَحَلَّ اللَّهُ شَيْئًا أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنْ الطَّلَاقِ
باب في كراهية الطلاق ( نَا مُعَرِّفٌ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ ؛ هُوَ ابْنُ وَاصِلٍ السَّعْدِيُّ الْكُوفِيُّ ، ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ . ( مَا أَحَلَّ اللَّهُ ) " مَا " نَافِيَةٌ ( شَيْئًا أَبْغَضُ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلَاقِ ) [2/221] فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَيْسَ كُلُّ حَلَالٍ مَحْبُوبًا بَلْ يَنْقَسِمُ إِلَى مَا هُوَ مَحْبُوبٌ وَإِلَى مَا هُوَ مَبْغُوضٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ : مَعْنَى الْكَرَاهِيَةِ فِيهِ مُنْصَرِفٌ إِلَى السَّبَبِ الْجَالِبِ لِلطَّلَاقِ وَهُوَ سُوءُ الْعِشْرَةِ وَقِلَّةُ الْمُوَافَقَةِ الدَّاعِيَةِ إِلَى الطَّلَاقِ ، لَا إِلَى نَفْسِ الطَّلَاقِ ، فَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ تَعَالَى الطَّلَاقَ ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ طَلَّقَ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ رَاجَعَهَا ، وَكَانَتْ لِابْنِ عُمَرَ امْرَأَةٌ يُحِبُّهَا وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ صُحْبَتَهُ إِيَّاهَا فَشَكَاهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَدَعَا بِهِ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ طَلِّقِ امْرَأَتَكَ ، فَطَلَّقَهَا ، وَهُوَ لَا يَأْمُرُ بِأَمْرٍ يَكْرَهُهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ . انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَذَا مُرْسَلٌ .
|