حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، نَا زَائِدَةُ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ بَعْضُنَا ، وَأَفْطَرَ بَعْضُنَا [2/291] فَلَمْ يَعِبْ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ

( فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ إِلَخْ ) : قَالَ مُحَمَّدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمُوَطَّأِ : مَنْ شَاءَ صَامَ فِي السَّفَرِ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَالصَّوْمُ أَفْضَلُ لِمَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ . انْتَهَى .
أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ .
وَقَالَ أَحْمَدُ وَالْأَوْزَاعِيُّ : الْفِطْرُ أَحَبُّ مُطْلَقًا لِحَدِيثِ لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ : لَا يَصِحُّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ تَمَسُّكًا بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ .
وَالْجُمْهُورُ حَمَلُوهُ عَلَى مُسَافِرٍ ضَرَّهُ الصَّوْمُ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا وَرَدَ مِنْ سَبَبٍ أَيْ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ فَرَأَى زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ . . . . الْحَدِيثُ .
قَالَهُ عَلِيٌّ الْقَارِي فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ .