حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى ، نَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ . ( ح ) وَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ، نَا أَبُو قُتَيْبَةَ الْمَعْنَى قَالَا : نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ ، قال : حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَمِعْتُ سِنَانَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ الْهُذَلِيِّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَتْ لَهُ حَمُولَةٌ تَأْوِي إِلَى شِبَعٍ فَلْيَصُمْ رَمَضَانَ حَيْثُ أَدْرَكَهُ .
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ يعني ابْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ فِي السَّفَرِ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ .

( سِنَانَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ ) : بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُشَدَّدَةِ وَبِكَسْرٍ قَالَ الطِّيبِيُّ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَأَهْلُ الْحَدِيثِ يَفْتَحُونَهَا .
قَالَ الْقَارِي : قُلْتُ : قَوْلُ الْمُحَدِّثِينَ أَقْوَى مِنَ اللُّغَوِيِّينَ وَأَحْرَى كَمَا لَا يَخْفَى ( مَنْ كَانَتْ لَهُ حَمُولَةٌ ) : بِفَتْحِ الْحَاءِ أَيْ مَرْكُوبٌ كُلُّ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ إِبِلٍ أَوْ حِمَارٍ أَوْ غَيْرِهِمَا وَفَعُولٌ يَدْخُلُهُ الْهَاءُ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَيْ مَنْ كَانَ لَهُ دَابَّةٌ ( تَأْوِي ) : أَيْ تَأْوِيهِ ، فَإِنَّ آوَى لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ عَلَى لَفْظٍ وَاحِدٍ .
وَفِي الْحَدِيثِ يَجُوزُ الْوَجْهَانِ وَالْمَعْنَى تُئْوِي صَاحِبَهَا أَوْ تَأْوِي بِصَاحِبِهَا ( إِلَى شِبْعٍ ) : بِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ مَا أَشْبَعَكَ وَبِفَتْحِ الْبَاءِ الْمَصْدَرُ وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ هُنَا أَظْهَرُ وَالثَّانِي يَحْتَاجُ إِلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ وَهُوَ فِي الرِّوَايَةِ أَكْثَرُ يَعْنِي مَنْ كَانَتْ لَهُ حَمُولَةٌ تَأْوِيهِ إِلَى حَالِ شِبَعٍ وَرَفَاهِيَةٍ أَوْ إِلَى مَقَامِ يَقْدِرُ عَلَى الشِّبَعِ فِيهِ وَلَمْ يَلْحَقْهُ فِي سَفَرِهِ وَعْثَاءٌ وَمَشَقَّةٌ وَعَنَاءٌ ( فَلْيَصُمْ رَمَضَانَ حَيْثُ أَدْرَكَهُ ) : أَيْ رَمَضَانُ .
قَالَ الطِّيبِيُّ : الْأَمْرُ فِيهِ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ وَالْحَثِّ عَلَى الْأَوْلَى وَالْأَفْضَلِ لِلنُّصُوصِ الدَّالَّةِ عَلَى جَوَازِ الْإِفْطَارِ فِي السَّفَرِ مُطْلَقًا .
وَقَالَ الْمُظْهِرُ : يَعْنِي مَنْ كَانَ رَاكِبًا وَسَفَرُهُ قَصِيرٌ بِحَيْثُ يَبْلُغُ إِلَى الْمَنْزِلِ فِي يَوْمِهِ فَلْيَصُمْ رَمَضَانَ .
وَقَالَ دَاوُدُ : يَجُوزُ الْإِفْطَارُ فِي السَّفَرِ أَيَّ قَدْرٍ كَانَ ، قَالَهُ عَلِيٌّ الْقَارِي .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَبِيبٍ الْأَزْدِيُّ الْعَوْذِيُّ الْمِصْرِيُّ .
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلَيْسَ بِالْمَتْرُوكِ .
وَقَالَ يَحْيَى : مِنْ كِبَارِ الضُّعَفَاءِ .
وقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَيِّنُ الْحَدِيثِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ .
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا : عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَبِيبٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ذَاهِبُ الحديث وَلَمْ يَعُدَّ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ شَيْئًا .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : لَيِّنُ الْحَدِيثِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ .
وَذَكَرَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَقَالَ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
.