بَابُ مَنْ رَأَى عَلَيْهِ الْقَضَاءَ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ زُمَيْلٍ مَوْلَى عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أُهْدِيَ لِي وَلِحَفْصَةَ طَعَامٌ ، وَكُنَّا صَائِمَتَيْنِ فَأَفْطَرْنَا ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ ، فَاشْتَهَيْنَاهَا فَأَفْطَرْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا عَلَيْكُمَا صُومَا مَكَانَهُ يَوْمًا آخَرَ


باب من رأى عليه القضاء
( لَا عَلَيْكُمَا ) : أَيْ لَا بَأْسَ عَلَيْكُمَا فِي الْإِفْطَارِ ( صُومَا مَكَانَهُ يَوْمًا آخَرَ ) : [2/306] قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَقَدْ جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ رِوَايَةَ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ : أَسَمِعْتَهُ مِنْ عُرْوَةَ ؟ قَالَ : إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ رَجُلٌ بِبَابِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الرَّجُلُ هُوَ زُمَيْلٌ هَذَا .
وَلَوْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمَرَهُمَا بِذَلِكَ اسْتِحْبَابًا لِأَنَّ بَدَلَ الشَّيْءِ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ الْأُصُولِ يَحُلُّ مَحَلَّ أَصْلِهِ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مُخَيَّرٌ فَكَذَلِكَ فِي الْبَدَلِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ : زُمَيْلٌ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ .
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا يُعْرَفُ لِزُمَيْلٍ سَمَاعٌ مِنْ عُرْوَةَ وَلَا لِيَزِيدَ بْنِ الْهَادِ مِنْ زُمَيْلٍ وَلَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَزُمَيْلٌ مَجْهُولٌ .