بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ اللِّقَاءِ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، نَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، نَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثِنْتَانِ لَا تُرَدَّانِ ، أَوْ قَلَّمَا تُرَدَّانِ : الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ وَعِنْدَ الْبَأْسِ [2/327] حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُ بَعْضًا قَالَ مُوسَى : وَحَدَّثَنِي رِزْقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتحت الْمَطَرِ .


بَاب الدُّعَاءِ عِنْدَ اللِّقَاءِ
( ثِنْتَانِ ) : أَيْ دَعْوَتَانِ ثِنْتَانِ ( لَا تُرَدَّانِ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( عِنْدَ النِّدَاءِ ) : أَيِ الْأَذَانِ ( وَعِنْدَ الْبَأْسِ ) : بِهَمْزَةٍ [2/327] بَعْدَ الْمُوَحَّدَةِ أَيِ الْقِتَالِ ( حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ) : قَالَ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ : بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَكْسُورَةِ وَأَوَّلُهُ مَضْمُومٌ انْتَهَى .
وَقَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ : مِنْ لَحِمَ كَسَمِعَ إِذَا قَتَلَ انْتَهَى .
وَالْمَعْنَى حِينَ يَشْتَبِكُ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ وَيَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ( وَحَدَّثَنِي رِزْقُ ) : بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَيُقَالُ لَهُ : رزيق مَجْهُولٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ( وَتَحْتَ الْمَطَرِ ) : أَيْ وَدُعَاءُ مَنْ دَعَا تَحْتَ الْمَطَرِ ، أَيْ وَهُوَ نَازِلٌ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ نُزُولِ الرَّحْمَةِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ .
قَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السَّجِسْتَانِيُّ : صَالِحٌ لَهُ مَشَايِخُ مَجْهُولُونَ
، وَالْبَأْسُ بِالْهَمْزِ الشِّدَّةُ فِي الْحَرْبِ ، وَالنِّدَاءُ مَمْدُودٌ وَهُوَ الْأَذَانُ بِالصَّلَاةِ ، وَقَوْلُهُ : يَلْحَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، أَيْ يَشْتَبِكُ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ وَيَلْزَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا .
يُقَالُ : لَحَمْتُ الرَّجُلَ إِذَا قَتَلْتُهُ ، وَيُقَالُ : أَلْحَمَهُ الْقِتَالُ وَلَحَمَهُ إِذَا غَشِيَهُ ، وَكَذَا إِذَا نَشِبَ فِيهِ فَلَمْ يَبْرَحْ ، وَالْمَلْحَمَةُ : الْحَرْبُ ، وَمَوْضِعُ الْقِتَالِ مَأْخُوذٌ مِنَ اشْتِبَاكِ النَّاسِ وَاخْتِلَافِهِمْ كَاشْتِبَاكِ لُحْمَةِ الثَّوْبِ بِالسَّدَا ، وَقِيلَ : مَأْخُوذٌ مِنَ اللَّحْمِ لِكَثْرَةِ الْقَتْلِ فِيهَا . انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ .