بَابُ مَا يَقُولُ : الرَّجُلُ إِذَا سَافَرَ
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نَا يَحْيَى ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَافَرَ قَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ ، اللَّهُمَّ اطْوِ لَنَا الْأَرْضَ ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ


بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا سَافَرَ
( اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ) : أَيِ الْحَافِظُ وَالْمُعِينُ ( وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ ) : الْخَلِيفَةُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَ أَحَدٍ فِي إِصْلَاحِ أَمْرِهِ ( مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ ) : بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، أَيْ مَشَقَّتِهِ وَشِدَّتِهِ ( وَكَآبَةِ ) : هِيَ تَغَيُّرُ النَّفْسِ بِالِانْكِسَارِ مِنْ شِدَّةِ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ ، يُقَالُ : كَئِبَ كَآبَةً واكتأب فَهُوَ كَئِيبٌ وَمُكْتَئِبٌ ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ ( الْمُنْقَلَبُ ) : مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَيْ يَنْقَلِبُ مِنْ سَفَرِهِ إِلَى أَهْلِهِ كَئِيبًا حَزِينًا غَيْرَ مَقْضِيِّ الْحَاجَةِ ، أَوْ مَنْكُوبًا ذَهَبَ مَالُهُ أَوْ أَصَابَتْهُ آفَةٌ فِي سَفَرِهِ ، أَوْ يَقْدَمُ عَلَى أَهْلِهِ فَيَجِدُهُمْ مَرْضَى أَوْ يَفْقِدُ بَعْضَهُمْ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْمَكْرُوهِ ( اطْوِ لَنَا الْأَرْضَ ) : أَمْرٌ مِنَ الطَّيِّ ، أَيْ قَرِّبْهَا لَنَا وَسَهِّلِ السَّيْرَ فِيهَا ( وَهَوِّنْ ) : أَيْ يَسِّرْ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .
وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ أَتَمَّ مِنْهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا .
وَقَدْ أَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ طَرَفًا مِنْهُ .