بَابٌ : فِي الْحَرْقِ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، نَا اللَّيْثُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّقَ نَخِيلَ بَنِي النَّضِيرِ ، [2/343] وَقَطَعَ وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ


بَاب فِي الْحَرْقِ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ ( حَرَّقَ ) : مِنَ التَّحْرِيقِ ( نَخِيلَ بَنِي النَّضِيرِ ) : [2/343] وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنْ الْيَهُودِ ( وَقَطَّعَ ) : أَيْ أَمَرَ بِقَطْعِ نَخِيلِهِمْ وَتَحْرِيقِهَا ( وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ ) : بِالتَّصْغِيرِ مَوْضِعٌ كَانَ بِهِ نَخْلُ بَنِي النَّضِيرِ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَيْ أَيَّ شَيْءٍ قَطَعْتُمْ مِنْ نَخْلَةٍ ، وَتَمَامُ الْآيَةِ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ إِفْسَادِ أَمْوَالِ الْحَرْبِ بِالتَّحْرِيقِ وَالْقَطْعِ لِمَصْلَحَةٍ فِي ذَلِكَ .
قَالَ فِي سُبُلِ السَّلَامِ : وَقَدْ ذَهَبَ الْجَمَاهِيرُ إِلَى جَوَازِ التَّحْرِيقِ وَالتَّخْرِيبِ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ وَكَرِهَهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَاحْتَجَّا بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَصَّى جُيُوشَهُ أَنْ لَا يَفْعَلُوا ذَلِكَ ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي بَقَائِهِ لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا تَصِيرُ لِلْمُسْلِمِينَ فَأَرَادَ بَقَاءَهَا لَهُمْ .
انْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .