بَابٌ : فِيمَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ

بَاب فِي مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ : أَيْ أَسْلَمَ قَبْلَ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ فَمَاذَا حُكْمُهُ .
وَقَالَ ابْنُ مَاجَهْ : بَابُ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ ، وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْإِسْلَامِ . انْتَهَى .
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ : [3/86] بَابُ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ وَإِذَا أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاثُ فَلَا مِيرَاثَ لَهُ . انْتَهَى .
قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : أَيْ إِذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاثُ الْمُخَلَّفُ عَنْ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ فَلَا مِيرَاثَ لَهُ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِوَقْتِ الْمَوْتِ لَا بِوَقْتِ الْقِسْمَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ . انْتَهَى .
حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ ، نا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [3/86] كُلُّ قَسْمٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى مَا قُسِمَ ، وَكُلُّ قَسْمٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ فَإنه عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ

( كُلُّ قَسْمٍ ) : مَصْدَرٌ أُرِيدَ بِهِ الْمَالُ الْمَقْسُومُ ( قُسِمَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى مَا قَسِمَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ بَيَانُ أَنَّ أَحْكَامَ الْأَمْوَالِ وَالْأَسْبَابِ وَالْأَنْكِحَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَاضِيَةٌ عَلَى مَا وَقَعَ الْحُكْمُ مِنْهُمْ فِيهَا فِي أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُرَدُّ مِنْهَا شَيْءٌ فِي الْإِسْلَامِ ، وَأَنَّ مَا حَدَثَ مِنْ هَذِهِ الْأَحْكَامِ فِي الْإِسْلَامِ ، فَإِنَّهُ يُسْتَأْنَفُ فِيهِ حُكْمُ الْإِسْلَامِ . انْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ .