حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ ، نا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ ، نا حَمَّادٌ ، أنا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : وَقَعَ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ ، فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَصْنَعُهَا ، وَتُهَيِّئُهَا قَالَ حَمَّادٌ : وَأَحْسَبُهُ قَالَ : وَتَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا صَفِيَّةُ ابِنْة حُيَيٍّ .

( إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ ) : هِيَ أُمُّ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( تَصْنَعُهَا ) : أَيْ تُصْلِحُهَا وَتُزَيِّنُهَا .
( وَتَعْتَدُّ ) : أَيْ صَفِيَّةُ . وَإِطْلَاقُ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا مَجَازٌ عَنِ الِاسْتِبْرَاءِ . قَالَهُ الْحَافِظُ . فَمَعْنَى تَعْتَدُّ تَسْتَبْرِئُ لِأَنَّهَا كَانَتْ مَسْبِيَّةً يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا ( فِي بَيْتِهَا ) : أَيْ فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ ( صَفِيَّةَ ابْنَةَ حُيَيٍّ ) : أَيْ وَتِلْكَ الْجَارِيَةَ هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ ، وَلَيْسَ قَوْلُهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ فَاعِلًا لِقَوْلِهِ تَعْتَدُّ ، بَلْ هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ . فَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : وَأَحْسَبُهُ قَالَ : وَتَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا .