|
6037 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ ، وَيَنْقُصُ الْعَمَلُ ، وَيُلْقَى الشُّحُّ ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ . قَالُوا : وَمَا الْهَرْجُ ؟ قَالَ : الْقَتْلُ الْقَتْلُ .
الحديث السابع : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : " يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ " ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ ، وَقَوْلُهُ فِيهِ : " وَيَنْقُصُ الْعَمَلُ " وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ " وَيَنْقُصُ الْعِلْمُ " ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلِلْآخَرِ وَجْهٌ . وَقَوْلُهُ فِيهِ : وَيُلْقَى الشُّحُّ ، وَهُوَ مَقْصُودُ الْبَابِ ، وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الْبُخْلِ فَإِنَّهُ بُخْلٌ مَعَ حِرْصٍ . وَاخْتُلِفَ فِي ضَبْطِ " يُلْقَى " ، فَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ بِسُكُونِ اللَّامِ ، أَيْ يُوضَعُ فِي الْقُلُوبِ فَيَكْثُرُ ، وَهُوَ عَلَى هَذَا بِالرَّفْعِ ، وَقِيلَ : بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ أَيْ يُعْطِي الْقُلُوبُ الشُّحَّ ، وَهُوَ عَلَى هَذَا بِالنَّصْبِ حَكَاهُ صَاحِبُ " الْمَطَالِعِ " ، وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ : لَمْ تَضْبِطِ الرُّوَاةُ هَذَا الْحَرْفَ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ " تَلَقَّى " بِالتَّشْدِيدِ أَيْ يَتَلَقَّى وَيَتَوَاصَى بِهِ وَيَدْعُوهُ إِلَيْهِ ، مِنْ قَوْلِهِ : " وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ " ؛ أَيْ مَا يَعْلَمُهَا وَيُنَبَّهُ عَلَيْهَا ، قَالَ : وَلَوْ قِيلَ : يُلْقَى مُخَفَّفَةً لَكَانَ بَعِيدًا ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أُلْقِيَ لَتُرِكَ وَكَانَ مَدْحًا وَالْحَدِيثُ مُسَاقٌ لِلذَّمِّ ، وَلَوْ كَانَ بِالْفَاءِ بِمَعْنَى يُوجَدُ لَمْ يَسْتَقِمْ لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مَوْجُودًا اهـ . وَقَدْ ذَكَرْتُ تَوْجِيهَ الْقَافِ .
|