حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قال : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ يُنْبَذُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِقَاءٍ يُوكَأُ أَعْلَاهُ وَلَهُ عَزْلَاءُ يُنْبَذُ غُدْوَةً ، فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً ، وَيُنْبَذُ عِشَاءً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً

( كَانَ يُنْبَذُ ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : كُنَّا نَنْبِذُ . ( فِي سِقَاءٍ ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ مَمْدُودًا ( يُوكَأُ أَعْلَاهُ ) ؛ أَيْ : يُشَدُّ رَأْسُهُ بِالْوِكَاءِ وَهُوَ الرِّبَاطُ . ( وَلَهُ ) ؛ أَيْ لِلسِّقَاءِ ( عَزْلَاءُ ) بِمُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ فَزَايٍ سَاكِنَةٍ مَمْدُودَةٍ ؛ أَيْ : مَا يَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ، وَالْمُرَادُ بِهِ فَمُ الْمَزَادَةِ الْأَسْفَلُ . قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : أَيْ لَهُ ثُقْبَةٌ فِي أَسْفَلِهِ لِيُشْرَبَ مِنْهُ الْمَاءُ .
وَفِي الْقَامُوسِ : الْعَزْلَاءُ مَصَبُّ الْمَاءِ مِنَ الرَّاوِيَةِ وَنَحْوِهَا .
( يُنْبَذُ غُدْوَةً ) بِالضَّمِّ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْغُدْوَةِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ ( فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَهُوَ مَا بَعْدَ الزَّوَالِ إِلَى الْمَغْرِبِ عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ .