حدثنا النُّفَيْلِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : ذَكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا عِنْدَهُ الدُّنْيَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا تَسْمَعُونَ ، أَلَا تَسْمَعُونَ إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنْ الْإِيمَانِ ، إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنْ الْإِيمَانِ ، يَعْنِي : التَّقَحُّلَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هُوَ أَبُو أُمَامَةَ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيُّ

( عِنْدَهُ ) : أَيْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَلَا تَسْمَعُونَ أَلَا تَسْمَعُونَ ) : كَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ وَأَلَا بِالتَّخْفِيفِ أَيِ اسْمَعُوا ( إِنَّ الْبَذَاذَةَ ) : بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَذَالَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْبَذَاذَةُ سُوءُ الْهَيْئَةِ وَالتَّجَوُّزُ فِي الثِّيَابِ وَنَحْوِهَا ، يُقَالُ : رَجُلٌ بَاذُّ الْهَيْئَةِ إِذَا كَانَ رَثَّ الْهَيْئَةِ وَاللِّبَاسِ ( يَعْنِي التَّقَحُّلَ ) : بِقَافٍ وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ تَكَلُّفُ الْيُبْسِ وَالْبِلَى ، وَالْمُتَقَحِّلُ الرَّجُلُ الْيَابِسُ الْجِلْدِ السَّيِّئُ الْحَالِ
( قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ ) : أَيْ أَبُو أُمَامَةَ الْمَذْكُورُ شَيْخُ عَبْدِ اللَّهِ ( أَبُو أُمَامَةَ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيُّ ) : وَاسْمُهُ إِيَاسٌ وَهُوَ صَحَابِيُّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ .
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيِّ : اخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِ قَوْلِهِ ( الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ ) اخْتِلَافًا سَقَطَ مَعَهُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ وَلَا يَصِحُّ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ .