بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أول كِتَابُ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ
[4/151] بَابُ ذِكْرِ الْفِتَنِ وَدَلَائِلِهَا


آخر كتاب الخاتم
أول كتاب الفتن والملاحم : قَالَ الْعَيْنِيُّ : الْفِتَنُ بِكَسْرِ الْفَاءِ جَمْعُ فِتْنَةٍ وَهِيَ الْمِحْنَةُ وَالْفَضِيحَةُ وَالْعَذَابُ ، وَيُقَالُ أَصْلُ الْفِتْنَةِ الِاخْتِبَارُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَتْ فِيمَا أَخْرَجَتْهُ الْمِحْنَةُ وَالِاخْتِبَارُ إِلَى الْمَكْرُوهِ ، ثُمَّ أُطْلِقَتْ عَلَى كُلِّ مَكْرُوهٍ وَآيِلٍ إِلَيْهِ كَالْكُفْرِ وَالْإِثْمِ وَالْفَضِيحَةِ وَالْفُجُورِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . انْتَهَى .
وَالْمَلَاحِمُ جَمْعُ مَلْحَمَةٍ وَهُوَ مَوْضِعُ الْقِتَالِ ، إِمَّا مِنَ اللَّحْمِ لِكَثْرَةِ لُحُومِ الْقَتْلَى فِيهَا أَوْ مِنْ لُحْمَةِ الثَّوْبِ لِاشْتِبَاكِ النَّاسِ وَاخْتِلَاطِهِمْ فِيهَا كَاشْتِبَاكِ لُحْمَةِ الثَّوْبِ لِسَدَاهُ ، وَالْأَوَّلُ أَنْسَبُ وَأَقْرَبُ .
وَفِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ : مَلَاحِمُ الْقِتَالِ مَعَارِكُهَا وَهِيَ مَوَاضِعُ الْقِتَالِ ، وَلَكِنْ قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْمَلْحَمَةُ الْوَقْعَةُ [4/151] الْعَظِيمَةُ ، وَفِي الصُّرَاحِ مَلْحَمَةٌ فِتْنَةٌ وَحَرْبٌ بزرك .