|
حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ الْوَاسِطِيُّ ، نا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ ، أَنَا إِسْرَائِيلُ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ [4/218] أَوْ أَمِيرٍ جَائِرٍ
( أَفْضَلُ الْجِهَادِ ) : أَيْ مِنْ أَفْضَلِهِ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ ( كَلِمَةُ عَدْلٍ ) وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَاجَهْ كَلِمَةُ حَقٍّ ، وَالْمُرَادُ بِالْكَلِمَةِ مَا أَفَادَ أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْيًا عَنْ مُنْكَرٍ مِنْ لَفْظٍ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ كَكِتَابَةٍ وَنَحْوِهَا ( عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ) : أَيْ ظَالِمٍ إِنَّمَا صَارَ ذَلِكَ أَفْضَلَ الْجِهَادِ ؛ لِأَنَّ مَنْ جَاهَدَ الْعَدُوَّ كَانَ مُتَرَدِّدًا بَيْنَ رَجَاءٍ وَخَوْفٍ لَا يَدْرِي هَلْ يَغْلِبُ أَوْ يُغْلَبُ وَصَاحِبُ السُّلْطَانِ مَقْهُورٌ فِي يَدِهِ ، فَهُوَ إِذَا قَالَ الْحَقَّ وَأَمَرَهُ بِالْمَعْرُوفِ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلتَّلَفِ وَأَهْدَفَ نَفْسَهُ لِلْهَلَاكِ فَصَارَ ذَلِكَ أَفْضَلَ أَنْوَاعِ [4/218] الْجِهَادِ مِنْ أَجْلِ غَلَبَةِ الْخَوْفِ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ ( أَوْ أَمِيرٍ جَائِرٍ ) : الظَّاهِرُ أَنَّهُ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ . وَعَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ .
|