|
حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ : ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا ، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا .
( ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا إِلَخْ ) : قَالَ النَّوَوِيُّ : قَالَ الْعُلَمَاءُ هَذَا الْكَلَامُ قَدْ يُوهِمُ خِلَافَ مُرَادِهِ ، فَالصَّوَابُ أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي مَاتَتْ هِيَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا أُمُّ الْجَنِينِ لَا الْجَانِيَةَ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ بِقَوْلِهِ : " فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا ، " فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : " الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا ، أَيِ الَّتِي قَضَى لَهَا فَعَبَّرَ بِعَلَيْهَا عَنْ لَهَا . وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَالْعَقْلُ عَلَى عَصَبَتِهَا " فَالْمُرَادُ الْقَاتِلَةُ ، أَيْ : عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .
|