بَابٌ فِيمَنْ دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ
حدثنا ابْنُ مُعَاذٍ ، نا أَبِي ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : سُرِقَ لَهَا شَيْءٌ فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُسَبِّخِي عَنْهُ


بَاب فِيمَنْ دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ
( سُرِقَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( عَلَيْهِ ) : أَيْ عَلَى السَّارِقِ ( لَا تُسَبِّخِي عَنْهُ ) : بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا خَاءٌ مُعْجَمَةٌ أَيْ لَا تُخْفِي إِثْمَ السَّرِقَةِ عَنْهُ أَوِ الْعُقُوبَةِ بِدُعَائِكِ عَلَيْهِ .
زَادَ أَحْمَدُ " وَدَعِيهِ " وَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَآهَا وَهِيَ فِي الْغَضَبِ فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ مُقْتَضَى الْغَضَبِ تَتْمِيمُ الْعُقُوبَةِ لَهُ وَالدُّعَاءُ عَلَيْهِ يُخَفِّفُ الْعُقُوبَةَ عَنْهُ فَاللَّائِقُ بِذَلِكَ تَرْكُ الدُّعَاءِ ، وَمُرَادُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تَتْرُكَ الدُّعَاءَ لَا أَنْ تَتِمَّ لَهُ الْعُقُوبَةُ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ .
قَالَ فِي النِّهَايَةِ : لَا تُسَبِّخِي عَنْهُ بِدُعَائِكِ عَلَيْهِ أَيْ لَا تُخَفِّفِي عَنْهُ الْإِثْمَ الَّذِي اسْتَحَقَّهُ بِالسَّرِقَةِ . انْتَهَى .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَمِنْ هَذَا سَبَائِخُ الْقُطْنِ وَهِيَ الْقِطَعُ الْمُتَطَايِرَةُ عِنْدَ النَّدْفِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ .