حدثنا مُسَدَّدٌ ، نا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّمَا غَمَسَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ

( مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ ) : بِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ بَعْدَهَا رَاءٌ .
قَالَ النَّوَوِيُّ : النَّرْدَشِيرُ هُوَ النَّرْدُ ، فَالنَّرْدُ عَجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ ، وَشِيرٌ مَعْنَاهُ حُلْوٌ . ( فَكَأَنَّمَا غَمَسَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ ) : أَيْ أَدْخَلَهَا فِيهِمَا .
وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ " صَبَغَ مَكَانَ غَمَسَ " .
قَالَ النَّوَوِيُّ : أَيْ فِي حَالِ أَكْلِهِ مِنْهُمَا ، وَهُوَ تَشْبِيهٌ لِتَحْرِيمِ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ بِتَحْرِيمِ أَكْلِهِمَا .
قَالَ : وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِلشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ فِي تَحْرِيمِ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ ، وَأَمَّا الشِّطْرَنْجُ فَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ مَكْرُوهٌ لَيْسَ بِحَرَامٍ ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ .
وَقَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ حَرَامٌ . قَالَ مَالِكٌ هُوَ شَرٌّ مِنَ النَّرْدِ وَأَلْهَى عَنِ الْخَيْرِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ .