بَابٌ فِي النَّصِيحَةِ
حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، نا زُهَيْرٌ ، ثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ ، إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ ، إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ ، قَالُوا : لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : لِلَّهِ ، وَكِتَابِهِ ، وَرَسُولِهِ ، وَأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَعَامَّتِهِمْ [4/442] أَوْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَعَامَّتِهِمْ


بَابٌ فِي النَّصِيحَةِ
( إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ الْحَدِيثَ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ : النَّصِيحَةُ كَلِمَةٌ يُعَبَّرُ بِهَا عَنْ جُمْلَةٍ هِيَ إِرَادَةُ الْخَيْرِ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ ، وَلَيْسَ يُمْكِنُ أَنْ يُعَبَّرَ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ يَحْصُرُهَا وَيَجْمَعُ مَعْنَاهَا غَيْرِهَا .
وَأَصْلُ النَّصِيحَةِ فِي اللُّغَةِ الْخُلُوصُ ، يُقَالُ : نَصَحْتُ الْعَسَلَ إِذَا أَخْلَصهُ مِنَ الشَّمْعِ ، فَمَعْنَى نَصِيحَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الِاعْتِقَادُ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ وَإِخْلَاصُ النِّيَّةِ فِي عِبَادَتِهِ ، وَالنَّصِيحَةُ لِكِتَابٍ الْإِيمَانُ بِهِ وَالْعَمَلُ بِمَا فِيهِ ، وَالنَّصِيحَةُ لِرَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ التَّصْدِيقُ بِنُبُوَّتِهِ ، وَبَذْلُ الطَّاعَةِ [4/442] لَهُ فِيمَا أَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ ، وَالنَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُطِيعَهُمْ فِي الْحَقِّ وَأَنْ لَا يُرَى الْخُرُوجُ عَلَيْهِمْ بِالسَّيْفِ إِذَا جَارُوا ، وَالنَّصِيحَةُ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ إِرْشَادُهُمْ إِلَى مَصَالِحِهِمْ ، وَإِرَادَةُ الْخَيْرِ لَهُمْ ( أَوْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ) : شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ .