بَابٌ فِي قَتْلِ الْحَيَّاتِ
حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْماَعِيلَ ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ ، وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهُنَّ خِيفَةً فَلَيْسَ مِنَّا


بَاب فِي قَتْلِ الْحَيَّاتِ
( مَا سَالَمْنَاهُنَّ ) أَيْ مَا صَالَحْنَا الْحَيَّاتِ ( مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ ) أَيْ مُنْذُ وَقَعَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُنَّ الْحَرْبُ ؛ فَإِنَّ الْمُحَارَبَةَ وَالْمُعَادَاةَ بَيْنَ الْحَيَّةِ وَالْإِنْسَانِ جِبِلِّيَّةٌ ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَجْبُولٌ عَلَى طَلَبِ قَتْلِ الْآخَرِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ الْعَدَاوَةَ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى مَا يُقَالُ : إِنَّ إِبْلِيسَ قَصَدَ دُخُولَ الْجَنَّةِ فَمَنَعَهُ الْخَزَنَةُ ، فَأَدْخَلَتْهُ الْحَيَّةُ فِي فِيهَا ، فَوَسْوَسَ لِآدَمَ وَحَوَّاءَ حَتَّى أَكَلَا مِنَ الشَّجَرَةِ الْمَنْهِيَّةِ ، فَأُخْرِجَا عَنْهَا . قَالَهُ الْقَارِيُّ .
( وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهُنَّ ) أَيْ مَنْ تَرَكَ التَّعَرُّضَ لَهُنَّ ( خِيفَةً ) أَيْ لِخَوْفِ ضَرَرٍ مِنْهَا أَوْ مِنْ صَاحِبِهَا ( فَلَيْسَ مِنَّا ) أَيْ مِنَ الْمُقْتَدِينَ بِسُنَّتِنَا الْآخِذِينَ بِطَرِيقَتِنَا ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مَا لَا تَظْهَرُ فِيهِ عَلَامَةُ أَنْ يَكُونَ جِنِّيًّا . وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .