|
بَاب مَا جَاءَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ . وَفِي الْبَاب عَنْ عُمَرَ ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا ، وَاخْتَارهُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَغَيْرِهِمْ .
باب ما جاء في الجمع بين الحج والعمرة ، أي القران قَوْلُهُ : ( يَقُولُ لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ ) وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا يَقُولُ : ( لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا ) . وَهُوَ مِنْ أَدِلَّةِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ حَجَّهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ قِرَانًا . وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَأَبُو قِلَابَةَ ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّوِيلُ ، وَقَتَادَةُ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ وَغَيْرُهُمْ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ ) بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ بِوَادِي الْعَقِيقِ يَقُولُ : " أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ " . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ . وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : " وَقُلْ عُمْرَةٌ وَحَجَّةٌ " ( وَعِمْرَانِ بْنِ حُصَيْنٍ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ . وَعَنْ عَائِشَةَ عِنْدَهُمَا أَيْضًا وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
|