2005 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، نَا أَبُو وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ وَصَفَ حُسْنَ الْخُلُقِ فَقَالَ : هُوَ بَسْطُ الْوَجْهِ وَبَذْلُ الْمَعْرُوفِ وَكَفُّ الْأَذَى .

قَوْلُهُ : ( هُوَ بَسْطُ الْوَجْهِ إِلَخْ ) قَالَ ابْنُ رَجَبٍ رحمه الله فِي كِتَابِهِ جَامِعِ الْعُلُومِ وَالْحِكَمِ : قَدْ رُوِيَ عَنِ السَّلَفِ تَفْسِيرُ حُسْنِ الْخُلُقِ فَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ : حُسْنُ الْخُلُقِ الْكَرَمُ وَالْبِذْلَةُ وَالِاحْتِمَالُ وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : حُسْنُ الْخُلُقِ الْبذلَة وَالْعَطِيَّةُ وَالْبِشْرُ الْحَسَنِ وَكَانَ الشَّعْبِيُّ كَذَلِكَ ، وَسُئِلَ سَلَامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ عَنْ حُسْنِ الْخُلُقِ فَأَنْشَدَ شِعْرًا فَقَالَ :
تَرَاهُ إِذَا مَا جِئْتَهُ مُتَهَلِّلًا
كَأَنَّكَ تُعْطِيهِ الَّذِي أَنْتَ سَائِلُهُ
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي كَفِّهِ غَيْرُ رُوحِهِ
لَجَادَ بِهَا فَلْيَتَّقِ اللَّهَ سَائِلُهُ
هُوَ الْبَحْرُ مِنْ أَيِّ النَّوَاحِي أَتَيْتَهُ
فَلُجَّتُهُ الْمَعْرُوفُ وَالْجُودُ سَاحِلُهُ
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حُسْنُ الْخُلُقِ ، أَنْ لَا تَغْضَبَ وَلَا تَحْقِدَ ، وَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : حُسْنُ الْخُلُقِ أَنْ تَحْتَمِلَ مَا يَكُونُ مِنَ النَّاسِ ، وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ : هُوَ بَسْطُ الْوَجْهِ وَأَنْ لَا تَغْضَبَ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ .