46 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، حدثني ابن أبي حازم ، عن أبيه ، عن يزيد بن رومان ، عن عروة ، عن عائشة أنها قالت لعروة : ابن أختي إن كنا لننظر إلى الهلال ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقدت في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار ، فقلت : ما كان يعيشكم ؟ قالت : الأسودان التمر والماء ، إلا أنه قد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الأنصار كان لهم منائح ، وكانوا يمنحون رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبياتهم فيسقيناه .

مطابقته للترجمة مثل مطابقة الحديث السابق ، وابن أبي حازم هو عبد العزيز ، وأبوه سلمة بن دينار ، ويزيد من الزيادة ابن رومان بضم الراء أبو روح الأسدي المدني ، مولى آل الزبير بن العوام .
والحديث مضى في أول الهبة عن عبد العزيز المذكور بعين هذا الإسناد والمتن ، وفيه فقلت : يا خالة ما كان يعيشكم ؟ .
قوله : " من أبياتهم " وهناك من ألبانهم .
قوله : " ابن أختي " أي : يا ابن أختي ، وحرف النداء محذوف ، وكانت أم عروة أسماء بنت أبي بكر الصديق أخت عائشة رضي الله تعالى عنهم .
قوله : " إن كنا لننظر " كلمة إن مخففة من الثقيلة .
قوله : " إلى الهلال " أي : الثالث وهو هلال الشهر الثالث لأنه يرى عند انقضاء الشهرين ، وبرؤيته يدخل الشهر الثالث .
قوله : " يعيشكم " بضم الياء وفتح العين وتشديد الياء آخر الحروف المكسورة وبالشين المعجمة أي : المضمومة ، ويروى يعيشكم بضم الياء وكسر العين وسكون الياء من أعاشه الله أي : أعطاه العيش .
قوله : " إلا أنه " كلمة إلا بمعنى لكن " وأنه " أي : وأن الشأن .
قوله : " منائح " جمع منيحة ، وفي ( المغرب ) المنيحة والمنحة الناقة الممنوحة ، ومنيحة اللبن أن يعطى الرجل ناقة أو شاة ينتفع بلبنها ويعيدها .
قوله : " يمنحون رسول الله صلى الله عليه وسلم " أي : يعطونه من المنائح .
قوله : " فيسقيناه " أي : يسقينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، ويروى : فيسقيني بالإفراد .