53 - حدثني عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : سألت أم المؤمنين عائشة قلت : يا أم المؤمنين كيف كان عمل النبي صلى الله عليه وسلم ؟ هل كان يخص شيئا من الأيام ؟ قالت : لا ، كان عمله ديمة ، وأيكم يستطيع ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستطيع ! .

[23/65] مطابقته للجزء الثاني للترجمة ، وجرير بن عبد الحميد ، ومنصور بن المعتمر ، وإبراهيم النخعي ، وعلقمة بن قيس وهو خال إبراهيم ، ورجال السند كلهم كوفيون . والحديث مضى في الصوم عن مسدد ومضى الكلام فيه .
قوله : " هل كان يخص شيئا من الأيام " أي : بعبادة مخصوصة لا يفعل مثلها في غيره ، فقالت : " لا " . قيل : هو معارض بقولها : " ما رأيته أكثر صياما منه في شعبان " ، وأجيب بأنه لا تعارض ، لأنه كان كثير الأسفار فلا يجد سبيلا إلى صيام الثلاثة الأيام من كل شهر فيجمعها في شعبان ، وإنما كان يوقع العبادة على قدر نشاطه وفراغه من جهاده . قوله : " ديمة " بكسر الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف ، أي : دائما ، والديمة في الأصل : المطر المستمر بسكون بلا رعد ولا برق ثم استعمل في غيره ، وأصل ديمة دومة ، قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها . قوله : " وأيكم يستطيع .. " إلى آخره ، أي : في العبادة بحسب الكم وبحسب الكيف من خشوع وخضوع وإخبات .