55 - حدثني إبراهيم بن المنذر ، حدثنا محمد بن فليح ، قال : حدثني أبي ، عن هلال بن علي ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال : سمعته يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى لنا يوما الصلاة ثم رقي المنبر فأشار بيده قبل قبلة المسجد فقال : قد أريت الآن منذ صليت [23/66] لكم الصلاة ، الجنة والنار ممثلتين في قبل هذا الجدار ، فلم أر كاليوم في الخير والشر ، فلم أر كاليوم في الخير والشر .

مطابقته للترجمة من حيث إن تكون الجنة المرغبة والنار المرهبة نصب عين المصلي ليكونا باعثين على مداومة العمل وإدمانه .
ومحمد بن فليح : بضم الفاء مصغر الفلح ، بالفاء والحاء المهملة ، يروي عن أبيه فليح بن سليمان المغيرة الخزاعي وقيل الأسلمي ، وهلال بن علي : وهو هلال بن أبي ميمونة ، ويقال : هلال بن أبي هلال .
والحديث مضى في الصلاة في باب رفع البصر إلى الإمام ، عن يحيى بن صالح وعن محمد بن سنان .
قوله : " ثم رقي " بفتح الراء وكسر القاف ، أي : صعد وزنا ومعنى ، قوله : " قبل قبلة المسجد " بكسر القاف وفتح الباء الموحدة ، أي : جهة قبلة المسجد . قوله : " أريت " بضم الهمزة وكسر الراء . قوله : " الجنة " نصب على أنه مفعول ثان لأريت . قوله : " ممثلتين " أي : مصورتين . قوله : " في قبل هذا الجدار " بضم القاف والباء الموحدة ، أي : قدام هذا الجدار ، أي : جدار المسجد ويروى " هذا الحائط " يقال : مثل له أي صور له حتى كأنه ينظر إليه . قوله : " فلم أر كاليوم " أي : يوما مثل هذا اليوم ، وقد وقع هذا مكررا تأكيدا .