|
64 - حدثني إبراهيم بن حمزة ، حدثني ابن أبي حازم ، عن يزيد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي ، عن أبي هريرة ، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق .
[23/72] مطابقته للترجمة من حيث إن فيه إشارة إلى حفظ اللسان من حيث المفهوم . وإبراهيم بن حمزة : بالحاء المهملة والزاي الأسدي ، وابن أبي حازم : عبد العزيز ، ويزيد : من الزيادة ، ابن عبد الله المعروف بابن الهاد ، ومحمد بن إبراهيم : التيمي ، وعيسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي ، وطلحة هو أحد العشرة ، ورجال هذا الإسناد كلهم مدنيون . والحديث أخرجه مسلم في آخر الكتاب عن قتيبة وغيره ، وأخرجه الترمذي في الزهد عند محمد بن بشار وقال : حسن غريب ، وأخرجه النسائي في الرقائق عن قتيبة وغيره به . قوله : " حدثني " بالإفراد في رواية الأكثرين ، وفي رواية أبي ذر " حدثنا " بنون الجمع . قوله : " ليتكلم " باللام في رواية الأكثرين وفي رواية أبي ذر " يتكلم " بدون اللام . قوله : " ما يتبين فيها " أي : لا يتدبر فيها ولا يتفكر في قبحها وما يترتب عليها ، وتطلق الكلمة ويراد بها الكلام ، كقولهم : كلمة الشهادة ، ويروى " وليتكلم بالكلمة ما يتقي فيها " . قوله : " يزل بها " أي : بتلك الكلمة ، وهذا كناية عن دخول النار . قوله : " أبعد مما بين المشرق " كناية عن عظمها ووسعها ، قيل : لفظ " بين " يقتضي دخوله على متعدد ، وأجيب بأن المشرق متعدد معنى إذ مشرق الصيف غير مشرق الشتاء ، وبينهما بعد عظيم ، وهو نصف كرة الفلك ، أو اكتفى بأحد الضدين عن الآخر ، كقوله تعالى : سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وفي بعض الروايات جاء صريحا " والمغرب " . وفيه أن من أراد النطق بكلمة أن يتدبرها بنفسه قبل نطقه ، فإن ظهرت مصلحة تكلم بها وإلا أمسك .
|