|
122 - حدثني الصلت بن محمد ، حدثنا يزيد بن زريع وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ قال : حدثنا سعيد عن قتادة عن أبي المتوكل الناجي ، أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال [23/113] رسول الله صلى الله عليه وسلم : يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار ، فيقص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا ، أذن لهم في دخول الجنة ، فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا .
مطابقته للترجمة في قوله " فيقص " . والصلت : بفتح الصاد المهملة وسكون اللام بعدها تاء مثناة من فوق : ابن محمد بن عبد الرحمن أبو همام الخاركي بالخاء المعجمة والكاف البصري ، ويزيد : من الزيادة ، ابن زريع ، مصغر زرع ، أبو معاوية العيشي البصري ، وسعيد : هو ابن أبي عروبة ، وأبو المتوكل : علي بن داود الناجي ، بالنون وبالجيم نسبة إلى بني ناجية ابن سامة بن لؤي ، وهي قبيلة كبيرة ، الساجي : بالسين المهملة البصري ، وأبو سعيد : سعد بن مالك الخدري . والحديث مضى في المظالم ، فإنه أخرجه هناك عن إسحاق بن إبراهيم . قوله : " وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ " ذكره بين رجال الإسناد لبيان أن الحديث كالتفسير له ، قوله : " يخلص " بفتح الياء وضم اللام . قوله : " على قنطرة " قيل : هذا يشعر بأن في القيامة جسرين ؛ هذا والذي على متن جهنم المشهور بالصراط ، وأجيب بأنه لا محذور فيه ، ولئن ثبت بالدليل أنه واحد فتأويله أن هذه القنطرة من تتمة الأول . قوله : " فيقص " على صيغة المجهول من المضارع ، ويروى " فيقتص " من الاقتصاص ، وفي رواية الكشميهني " فيقص " بفتح الياء ، فعلى هذا اللام في " لبعضهم " زائدة ، وبعضهم فاعل له أو الفاعل محذوف تقديره : فيقص الله لبعضهم من بعض . قوله : " مظالم " غير منون . وقوله : " كانت بينهم " صفة مظالم . قوله : " هذبوا " على صيغة المجهول من التهذيب ، وهو التنقية ، يقال : رجل مهذب الأخلاق ، أي : مطهر الأخلاق ، قاله الجوهري . قوله : " ونقوا " على صيغة المجهول أيضا من التنقية ، وأصله نقيوا استثقلت الضمة على الياء فنقلت إلى ما قبلها بعد حذف حركتها . قوله : " أذن لهم في دخول الجنة " على صيغة المجهول ، وهذا في الظاهر مرفوع مثل بقية الحديث ، كذا في سائر الروايات إلا في رواية عفان عند الطبري ، فإنه جعل هذا من كلام قتادة . وقال القرطبي : وقع في حديث عبد الله بن سلام أن الملائكة تدلهم على طريق الجنة يمينا وشمالا ، رواه عبد الله بن المبارك في الزهد ، وصححه الحاكم . قوله : " لأحدهم " مبتدأ ، واللام فيه للتأكيد ، وخبره هو قوله " أهدى " . قوله : " بمنزله " قال الطيبي : " أهدى " لا يتعدى بالباء بل باللام أو بإلى ، فكأنه ضمن معنى اللصوق بمنزله هاديا إليه ، وذلك لأن منازلهم تعرض عليهم غدوا وعشيا .
|