|
127 - حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، قال : حدثني الأعمش قال : حدثني خيثمة عن عدي بن حاتم قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما منكم من أحد إلا وسيكلمه الله يوم القيامة ليس بينه وبين الله ترجمان ، ثم ينظر فلا يرى شيئا قدامه ، ثم ينظر بين يديه فتستقبله النار ، فمن استطاع منكم أن يتقي النار ولو بشق تمرة .
مطابقته للترجمة مثل ما ذكرنا ، أن فيه نوع مناقشة . وعمر بن حفص : يروي عن أبيه حفص بن غياث عن سليمان الأعمش عن خيثمة ، بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الثاء المثلثة ، ابن عبد الرحمن الجعفي ، عن عدي بن حاتم الطائي رضي الله تعالى عنه . والحديث مضى مطولا في الزكاة في باب الصدقة قبل الرد ، فإنه أخرجه هناك من وجه آخر عن عبد الله بن محمد إلى آخره . قوله : " ما منكم من أحد " ظاهر الخطاب للصحابة ، ويلحق بهم المؤمنون كلهم . قوله : " إلا وسيكلمه الله " وفي رواية ابن ماجه " إلا يكلمه ربه " والواو فيه إن صح فهو معطوف على محذوف ، تقديره : إلا سيخاطبه وسيكلمه . قوله : " ليس بينه وبين الله " ويروى : ليس بين الله وبينه " . قوله : " ترجمان " بضم التاء وفتحها وفتح الجيم وضمها ، وقال ابن التين : رويناه بفتح التاء ، وقال الجوهري : فلك أن تضم التاء بضمة الجيم ، يقال : ترجم كلامه إذا فسره بكلام آخر . قوله : " قدامه " أي : أمامه ، وفي التوحيد على ما سيأتي " فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم ، وينظر أشأم فلا يرى إلا ما قدم " وكذا في رواية مسلم ، وفي رواية الترمذي " فلا يرى شيئا إلا شيئا قدمه " ، وفي رواية محمد بن خليفة " فينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار ، وينظر عن شماله فلا يرى إلا النار " ، وقال ابن هبيرة : نظر اليمين والشمال هنا كالمثل ، لأن الإنسان من شأنه إذا دهمه أمر أن يلتفت يمينا وشمالا يطلب الغوث ، وقيل : يحتمل أن يطلب طريقا يهرب منه لينجو من النار فلا يرى ، إلا ما يقضي الله به من دخول النار . قوله : " فمن استطاع منكم " جزاؤه محذوف ، أي : فليفعل ووقع كذا في رواية وكيع .
|