130 - حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا أبو غسان ، قال : حدثني أبو حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا ، أو سبعمائة ألف ، شك في أحدهما ، متماسكين آخذ بعضهم ببعض حتى يدخل أولهم وآخرهم الجنة ، ووجوهم على ضوء القمر ليلة البدر .

مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو غسان : بفتح الغين المعجمة وتشديد السين محمد بن مطرف ، وأبو حازم : سلمة بن دينار . والحديث مضى في باب ما جاء في صفة الجنة .
قوله : " شك في أحدهما " ، وفي رواية مسلم من طريق عبد العزيز بن محمد عن أبي حازم " لا يدري أبو حازم أيهما قال " . قوله : " متماسكين " نصب على الحال ، وفي رواية مسلم " متماسكون " بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي : هم متماسكون ، وقال النووي : كذا في بعض النسخ وفي بعضها بالنصب ، فكلاهما صحيح . قوله : " آخذ بعضهم ببعض " أي : بعضهم آخذ ببعض ، وآخذ بالمد وكسر الخاء ، وفي رواية مسلم " أخذ بعضهم بعضا " . قوله : " حتى يدخل أولهم وآخرهم الجنة " هذا غاية للتماسك المذكور والأخذ بالأيدي ، وفي رواية فضيل بن سليمان التي مضت في باب صفة الجنة : " لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم " ، [23/118] ومعناه : يدخلون صفا واحدا فيدخل الجميع دفعة واحدة ، وإن لم يحمل على هذا المعنى يلزم الدور ، وإنما وصفهم بالأولية والآخرية باعتبار الصفة التي جازوا فيها على الصراط ، وفيه إشارة إلى سعة الباب الذي يدخلون منه الجنة ، وقال عياض : يحتمل أن يكون معنى قوله " متماسكين " أنهم على صفة الوقار ، فلا يسابق بعضهم بعضا ، بل يكون دخولهم جميعا . وقال النووي : معناه أنهم يدخلون معترضين صفا واحدا بعضهم بجنب بعض . قوله : " ووجوههم على ضوء القمر " الواو فيه للحال .